فهرس الكتاب

الصفحة 3836 من 5047

لَكِنَّ الْمَحْجُورَ عَلَيْهِ لَا يَصِحُّ إقْرَارُهُ بِالْمَالِ وَيَصِحُّ بِالْحُدُودِ وَالْقِصَاصِ

[العناية] وَأَمَّا قُصُورُهُ فَلِعَدَمِ وِلَايَةِ الْمُقِرِّ عَلَى غَيْرِهِ وَتَحْقِيقُهُ أَنَّ الْإِقْرَارَ خَبَرٌ مُتَرَدِّدٌ بَيْنَ الصِّدْقِ وَالْكَذِبِ فَكَانَ مُحْتَمَلًا، وَالْمُحْتَمَلُ لَا يَصْلُحُ حُجَّةً وَلَكِنْ جُعِلَ حُجَّةً بِتَرْجِيحِ جَانِبِ الصِّدْقِ بِانْتِفَاءِ التُّهْمَةِ فِيمَا يُقِرُّ بِهِ عَلَى نَفْسِهِ وَالتُّهْمَةُ بَاقِيَةٌ فِي الْإِقْرَارِ عَلَى غَيْرِهِ فَبَقِيَ عَلَى التَّرَدُّدِ النَّافِي لِصَلَاحِيَةِ الْحُجِّيَّةِ وَشَرْطِ الْحُرِّيَّةِ لِيَصِحَّ إقْرَارُهُ مُطْلَقًا، فَإِنَّ الْعَبْدَ الْمَأْذُونَ لَهُ وَإِنْ كَانَ مُلْحَقًا بِالْحُرِّ فِي حَقِّ الْإِقْرَارِ وَلَكِنَّ الْمَحْجُورَ عَلَيْهِ لَا يَصِحُّ إقْرَارُهُ بِالْمَالِ وَيَصِحُّ بِالْحُدُودِ وَالْقِصَاصِ، وَكَانَ هَذَا اعْتِذَارٌ عَنْ قَوْلِهِ إذَا أَقَرَّ الْحُرُّ وَلَعَلَّهُ لَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ لِأَنَّهُ قَالَ: إذَا أَقَرَّ الْحُرُّ بِحَقٍّ لَزِمَهُ وَهَذَا صَحِيحٌ، وَأَمَّا أَنَّ غَيْرَ الْحُرِّ إذَا أَقَرَّ لَزِمَ أَوْ لَمْ يَلْزَمْ فَسَاكِتٌ عَنْهُ فَلَا يَرِدُ عَلَيْهِ شَيْءٌ، وَيَصِحُّ أَنْ يُقَالَ: لَيْسَ بِمَعْذِرَةٍ وَإِنَّمَا هُوَ لِبَيَانِ التَّفْرِقَةِ بَيْنَ الْعَبِيدِ فِي صِحَّةِ أَقَارِيرِهِمْ بِالْقِصَاصِ وَالْحُدُودِ وَحَجْرِ الْمَحْجُورِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت