فهرس الكتاب

الصفحة 3878 من 5047

فَيَمْتَنِعُ وُجُوبُ نَقْدِ الثَّمَنِ، وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ كَانَ رُجُوعًا فَلَا يَصِحُّ وَإِنْ كَانَ مَوْصُولًا.

وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ: إنْ وَصَلَ صُدِّقَ وَلَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ، وَإِنْ فَصَلَ لَمْ يُصَدَّقْ إذَا أَنْكَرَ الْمُقَرُّ لَهُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ مِنْ ثَمَنِ عَبْدٍ، وَإِنْ أَقَرَّ أَنَّهُ بَاعَهُ مَتَاعًا فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُقِرِّ. وَوَجْهُ ذَلِكَ أَنَّهُ أَقَرَّ بِوُجُوبِ الْمَالِ عَلَيْهِ وَبَيَّنَ سَبَبًا وَهُوَ الْبَيْعُ، فَإِنْ وَافَقَهُ الطَّالِبُ فِي السَّبَبِ وَبِهِ لَا يَتَأَكَّدُ الْوُجُوبُ إلَّا بِالْقَبْضِ،

[العناية] فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ، وَإِنْ فَصَلَ لَمْ يُصَدَّقْ لِأَنَّ أَوَّلَ كَلَامِهِ مُوجِبٌ وَآخِرُهُ قَدْ تَغَيَّرَ لِأَنَّهُ يَحْتَمِلُ انْتِفَاءَهُ عَلَى اعْتِبَارِ عَدَمِ الْقَبْضِ فَكَانَ بَيَانُ تَغْيِيرٍ وَهُوَ إنَّمَا يَصِحُّ مَوْصُولًا وَالْمَوْعُودُ هُوَ مَعْنَى قَوْلِهِ وَإِنْ أَقَرَّ أَنَّهُ بَاعَهُ مَتَاعًا إلَخْ وَإِنَّمَا عَبَّرَ عَنْهُ بِذَلِكَ لِيُعْلَمَ أَنَّ الْحُكْمَ فِي الْمَتَاعِ حُكْمُ الْعَبْدِ (قَوْلُهُ وَبِهِ لَا يَتَأَكَّدُ الْوُجُوبُ) أَيْ بِمُجَرَّدِ وُجُوبِ السَّبَبِ وَهُوَ الْبَيْعُ لَا يَتَأَكَّدُ وُجُوبُ الثَّمَنِ عَلَى الْمُشْتَرِي لِأَنَّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت