فهرس الكتاب

الصفحة 4138 من 5047

وَلَهُمَا أَنَّ ذِكْرَ الْيَوْمِ لِلتَّأْقِيتِ.

وَذِكْرَ الْغَدِ لِلتَّعْلِيقِ فَلَا يَجْتَمِعُ فِي كُلِّ يَوْمٍ تَسْمِيَتَانِ؛ وَلِأَنَّ التَّعْجِيلَ وَالتَّأْخِيرَ مَقْصُودٌ فَنَزَلَ مَنْزِلَةَ اخْتِلَافِ النَّوْعَيْنِ. وَلِأَبِي حَنِيفَةَ أَنَّ ذِكْرَ الْغَدِ لِلتَّعْلِيقِ حَقِيقَةً.

[العناية] قَوْلُهُ وَلِأَنَّ التَّعْجِيلَ وَالتَّأْخِيرَ مَقْصُودٌ) دَلِيلٌ آخَرُ لَهُمَا، وَمَعْنَاهُ أَنَّ الْمَعْقُودَ عَلَيْهِ وَاحِدٌ وَهُوَ الْعَمَلُ وَلَكِنْ بِصِفَةٍ خَاصَّةٍ، فَيَكُونُ مُرَادُهُ التَّعْجِيلَ لِبَعْضِ أَغْرَاضِهِ فِي الْيَوْمِ مِنْ التَّجَمُّلِ وَالْبَيْعِ بِزِيَادَةِ فَائِدَةٍ فَيَفُوتُ ذَلِكَ وَيَكُونُ التَّأْجِيلُ مَقْصُودًا فَصَارَ بِاخْتِلَافِ الْغَرَضِ كَالنَّوْعَيْنِ مِنْ الْعَمَلِ كَمَا فِي الْخِيَاطَةِ الْفَارِسِيَّةِ وَالرُّومِيَّةِ (وَلِأَبِي حَنِيفَةَ أَنَّ ذِكْرَ الْغَدِ لِلتَّعْلِيقِ حَقِيقَةً) أَيْ لِلْإِضَافَةِ وَيَجُوزُ أَنْ يُقَالَ: عَبَّرَ عَنْ الْإِضَافَةِ بِالتَّعْلِيقِ إشَارَةً إلَى أَنَّ النِّصْفَ فِي الْغَدِ لَيْسَ بِتَسْمِيَةٍ جَدِيدَةٍ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت