فهرس الكتاب

الصفحة 4317 من 5047

وَالشَّرْطُ أَنْ يَعْقِلَ كَوْنَ الْبَيْعِ سَالِبًا لِلْمِلْكِ جَالِبًا لِلرِّبْحِ، وَالتَّشْبِيهُ بِالْعَبْدِ الْمَأْذُونِ لَهُ يُفِيدُ أَنَّ مَا يَثْبُتُ فِي الْعَبْدِ مِنْ الْأَحْكَامِ يَثْبُتُ فِي حَقِّهِ؛ لِأَنَّ الْإِذْنَ فَكُّ الْحَجْرِ وَالْمَأْذُونُ يَتَصَرَّفُ بِأَهْلِيَّةِ نَفْسِهِ عَبْدًا كَانَ أَوْ صَبِيًّا، فَلَا يَتَقَيَّدُ تَصَرُّفُهُ بِنَوْعٍ دُونَ نَوْعٍ.

وَيَصِيرُ مَأْذُونًا بِالسُّكُوتِ كَمَا فِي الْعَبْدِ.

[العناية] تَقْلِيدِ الْقَاضِي دُونَ صَاحِبِ الشَّرْطِ، وَقَوْلُهُ (وَالشَّرْطُ أَنْ يَعْقِلَ) قَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ. وَقَوْلُهُ (وَالتَّشْبِيهُ بِالْعَبْدِ الْمَأْذُونِ لَهُ إلَخْ) كَذَلِكَ، لَكِنْ يُرَدُّ عَلَيْهِ أَنَّ التَّعْمِيمَ لَيْسَ بِمُسْتَقِيمٍ، فَإِنَّ الْمَوْلَى مَحْجُورٌ عَنْ التَّصَرُّفِ فِي مَالِ الْعَبْدِ الْمَأْذُونِ الْمَدْيُونِ بِدَيْنٍ يُحِيطُ بِمَالِهِ دُونَ الْوَلِيِّ. وَأُجِيبَ بِأَنَّ ذَلِكَ مِنْ انْحِجَارِ الْمَوْلَى وَعَدَمُ انْحِجَارِ الْوَلِيِّ لَيْسَ مِنْ التَّعْمِيمِ فِي تَصَرُّفِ الْعَبْدِ وَالصَّبِيِّ، وَبِأَنَّ دَيْنَ الصَّبِيِّ لِكَوْنِهِ حُرًّا يَتَعَلَّقُ بِذِمَّتِهِ لَا بِمَالِهِ فَجَازَ أَنْ يَتَصَرَّفَ فِيهِ الْوَلِيُّ، وَدَيْنُ الْعَبْدِ يَتَعَلَّقُ بِكَسْبِهِ وَالْمَوْلَى أَجْنَبِيٌّ مِنْهُ إذَا كَانَ الدَّيْنُ مُسْتَغْرَقًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت