فهرس الكتاب

الصفحة 4528 من 5047

وَتَأْوِيلُ قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِهَا لِلتَّدَاوِي، وَقَدْ بَيَّنَّا هَذِهِ الْجُمْلَةَ فِيمَا تَقَدَّمَ فِي الصَّلَاةِ وَالذَّبَائِحِ فَلَا نُعِيدُهَا، وَاللَّبَنُ مُتَوَلِّدٌ مِنْ اللَّحْمِ فَأَخَذَ حُكْمَهُ

قَالَ (وَلَا يَجُوزُ الْأَكْلُ وَالشُّرْبُ وَالِادِّهَانُ وَالتَّطَيُّبُ فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ لِلرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ) لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - فِي الَّذِي يَشْرَبُ فِي إنَاءِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ «إنَّمَا يُجَرْجِرُ فِي بَطْنِهِ نَارَ جَهَنَّمَ» «وَأُتِيَ أَبُو هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - بِشَرَابٍ فِي إنَاءِ فِضَّةٍ فَلَمْ يَقْبَلْهُ وَقَالَ:

[العناية] فَصْلٌ فِي الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ):

قَوْلُهُ (وَاللَّبَنُ مُتَوَلِّدٌ مِنْ اللَّحْمِ فَأَخَذَ حُكْمَهُ) يَرِدُ عَلَيْهِ لَبَنُ الْخَيْلِ عَلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ فِي رِوَايَةِ هَذَا الْكِتَابِ حَيْثُ جَعَلَ لَبَنَهُ حَلَالًا مِمَّا لَا بَأْسَ بِهِ وَأَكْلَ لَحْمِهِ مُحَرَّمًا مَعَ أَنَّ لَبَنَ الْخَيْلِ مُتَوَلِّدٌ مِنْ لَحْمِهِ فَلَا بُدَّ مِنْ زِيَادَةِ قَيْدٍ، وَهُوَ أَنْ يُقَالَ بَعْدَ قَوْلِهِ فَأَخَذَ حُكْمَهُ فِيمَا لَمْ يَخْتَلِفْ مَا هُوَ الْمَطْلُوبُ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِمَا أَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْ تَحْرِيمِ لَحْمِهِ عَدَمُ تَقْلِيلِ آلَةِ الْجِهَادِ وَلَا يُوجَدُ ذَلِكَ فِي اللَّبَنِ فَكَانَ شُرْبُهُ مِمَّا لَا بَأْسَ بِهِ.

وَقَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «إنَّمَا يُجَرْجِرُ فِي بَطْنِهِ نَارَ جَهَنَّمَ» قِيلَ مَعْنَاهُ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت