فهرس الكتاب

الصفحة 472 من 5047

وَالْوَعِيدَ بِالتَّرْكِ أَلْزَمُ، بِخِلَافِ سُنَّةِ الظُّهْرِ حَيْثُ يَتْرُكُهَا فِي الْحَالَتَيْنِ لِأَنَّهُ يُمْكِنُهُ أَدَاؤُهَا فِي الْوَقْتِ بَعْدَ الْفَرْضِ هُوَ الصَّحِيحُ، وَإِنَّمَا الِاخْتِلَافُ بَيْنَ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمَا اللَّهُ فِي تَقْدِيمِهَا عَلَى الرَّكْعَتَيْنِ وَتَأْخِيرِهَا عَنْهُمَا، وَلَا كَذَلِكَ سُنَّةُ الْفَجْرِ عَلَى مَا نُبَيِّنُ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

[العناية] بِسَبْعٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً» قَوْلُهُ: (وَالْوَعِيدُ بِالتَّرْكِ أَلْزَمُ) يُرِيدُ بِهِ مَا رُوِيَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ «لَقَدْ هَمَمْت أَنْ أَسْتَخْلِفَ مَنْ يُصَلِّي بِالنَّاسِ وَأَنْظُرَ إلَى مَنْ لَمْ يَحْضُرْ الْجَمَاعَةَ فَآمُرُ بَعْضَ فِتْيَانٍ بِأَنْ يُحَرِّقُوا بُيُوتَهُمْ» وَقَوْلُهُ: (فِي الْحَالَتَيْنِ) يُرِيدُ بِهِمَا حَالَةَ خَوْفِ فَوْتِ كُلِّ الْفَرْضِ وَحَالَةَ خَوْفِ فَوْتِ الْبَعْضِ. وَقَوْلُهُ: (هُوَ الصَّحِيحُ) احْتِرَازٌ عَنْ قَوْلِ بَعْضِهِمْ إنَّهُ لَا يَقْضِيهَا، وَهَذَا غَيْرُ سَدِيدٍ؛ لِأَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - فَاتَتْهُ الْأَرْبَعُ قَبْلَ الظُّهْرِ فَقَضَاهَا بَعْدَهُ رَوَتْهُ عَائِشَةُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا -. وَقَوْلُهُ: (وَلَا كَذَلِكَ سُنَّةُ الْفَجْرِ) يَعْنِي لَا يُمْكِنُ أَدَاؤُهَا بَعْدَ الْفَرْضِ فَحَصَلَ الْفَرْقُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت