فهرس الكتاب

الصفحة 496 من 5047

وَلِأَنَّ سُجُودَ السَّهْوِ مِمَّا لَا يَتَكَرَّرُ فَيُؤَخَّرُ عَنْ السَّلَامِ حَتَّى لَوْ سَهَا عَنْ السَّلَامِ يَنْجَبِرُ بِهِ،

[العناية] وَلِأَنَّ سُجُودَ السَّهْوِ مِمَّا لَا يَتَكَرَّرُ) دَلِيلٌ مَعْقُولٌ عَلَى أَوْلَوِيَّةِ التَّأْخِيرِ، وَبَيَانُهُ أَنَّ سُجُودَ السَّهْوِ كَانَ يَنْبَغِي أَلَّا يَتَأَخَّرَ عَنْ زَمَانِ وُجُودِ الْعِلَّةِ وَهِيَ السَّهْوُ إلَّا أَنَّهُ تَأَخَّرَ لِضَرُورَةِ أَلَّا يَتَكَرَّرَ؛ لِأَنَّهُ إذَا سَجَدَ زَمَانَ سَهْوِهِ وَأَمْكَنَ أَنْ يَسْهُوَ بَعْدَهُ فَإِنْ سَهَا فَإِمَّا أَنْ يَسْجُدَ ثَانِيًا أَوْ لَا، فَإِنْ لَمْ يَسْجُدْ بَقِيَ نَقْصٌ لَازِمٌ لَا جَبْرَ لَهُ، وَإِنْ سَجَدَ تَتَكَرَّرُ السَّجْدَةُ وَهُوَ غَيْرُ مَشْرُوعٍ بِالْإِجْمَاعِ فَلَزِمَ التَّأْخِيرُ.

وَهَذَا الْمَعْنَى الَّذِي اقْتَضَى التَّأْخِيرَ عَنْ زَمَانِ الْعِلَّةِ اقْتَضَى التَّأْخِيرَ عَنْ السَّلَامِ حَتَّى لَوْ سَهَا عَنْ السَّلَامِ بِالْقِيَامِ إلَى الْخَامِسَةِ لَزِمَهُ السَّجْدَةُ لِتَأْخِيرِ السَّلَامِ فَيُؤَخَّرُ عَنْهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت