فهرس الكتاب

الصفحة 607 من 5047

وَلِأَبِي حَنِيفَةَ رِوَايَةُ ابْنِ عَبَّاسٍ وَسَمُرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ -، وَالتَّرْجِيحُ قَدْ مَرَّ مِنْ قَبْلُ، كَيْفَ وَإِنَّهَا صَلَاةُ النَّهَارِ وَهِيَ عَجْمَاءُ.

(وَيَدْعُو بَعْدَهَا حَتَّى تَنْجَلِيَ الشَّمْسُ) لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «إذَا رَأَيْتُمْ مِنْ هَذِهِ الْأَفْزَاعِ شَيْئًا فَارْغَبُوا إلَى اللَّهِ بِالدُّعَاءِ» ، وَالسُّنَّةُ فِي الْأَدْعِيَةِ تَأْخِيرُهَا عَنْ الصَّلَاةِ (وَيُصَلِّي بِهِمْ الْإِمَامَ الَّذِي يُصَلِّي بِهِمْ الْجُمُعَةَ

[العناية] فَإِنَّهَا رَوَتْ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَرَأَ قِرَاءَةً طَوِيلَةً فَجَهَرَ بِهَا: يَعْنِي فِي صَلَاةِ الْكُسُوفِ» (وَلَهُ رِوَايَةُ ابْنِ عَبَّاسٍ) وَسَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ أَنَّهُ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ قِرَاءَتِهِ فِيهَا حَرْفًا (وَالتَّرْجِيحُ قَدْ مَرَّ مِنْ قَبْلُ) يَعْنِي قَوْلَهُ وَالْحَالُ أَكْشَفُ عَلَى الرِّجَالِ لِقُرْبِهِمْ. فَإِنْ قِيلَ: ذَكَرَ فِي الْمَبْسُوطِ أَنَّ عَلِيًّا - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - رَوَى حَدِيثَهَا، فَإِنْ صَحَّ ذَلِكَ فَمَا جَوَابُهُ؟ أُجِيبَ بِأَنَّ الْجَوَابَ بِالرُّجُوعِ إلَى الْأَصْلِ فَإِنَّهَا صَلَاةٌ نَهَارِيَّةٌ وَالْأَصْلُ فِيهَا الْإِخْفَاءُ. قَالَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «صَلَاةُ النَّهَارِ عَجْمَاءُ» وَقَدْ تَقَدَّمَ ذَلِكَ.

وَقَوْلُهُ (وَيَدْعُو بَعْدَهَا) أَيْ بَعْدَ صَلَاةِ الْكُسُوفِ إنْ شَاءَ جَالِسًا مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ وَإِنْ شَاءَ قَائِمًا وَإِنْ شَاءَ يَسْتَقْبِلُ الْقَوْمَ بِوَجْهِهِ وَالْقَوْمُ تُؤَمِّنُ. وَقَوْلُهُ (مِنْ هَذِهِ الْأَفْزَاعِ) الْفَزَعُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت