فهرس الكتاب

الصفحة 779 من 5047

(وَالْفَقِيرُ مَنْ لَهُ أَدْنَى شَيْءٍ وَالْمِسْكِينُ مَنْ لَا شَيْءَ لَهُ) وَهَذَا مَرْوِيٌّ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -، وَقَدْ قِيلَ عَلَى الْعَكْسِ وَلِكُلٍّ وَجْهٌ

[العناية] الدِّيوَانِ، لِأَنَّ الْإِيجَابَ عَلَى الْعَاقِلَةِ بِسَبَبِ النُّصْرَةِ وَالِانْتِصَارُ فِي زَمَنِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ بِالْعِشْرَةِ وَبَعْدَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِأَهْلِ الدِّيوَانِ فَإِيجَابُهَا عَلَى أَهْلِ الدِّيوَانِ بَعْدَهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - لَمْ يَكُنْ نَسْخًا بَلْ كَانَ تَقْرِيرًا لِلْمَعْنَى الَّذِي وَجَبَتْ الدِّيَةُ لِأَجْلِهِ وَهُوَ الِانْتِصَارُ فَكَذَا هَذَا وَهُوَ كَلَامٌ حَسَنٌ.

وَقَوْلُهُ (وَالْفَقِيرُ مَنْ لَهُ أَدْنَى شَيْءٍ) ظَاهِرٌ. وَقَوْلُهُ (وَلِكُلٍّ وَجْهٌ) أَمَّا وَجْهُ الْأَوَّلِ وَهُوَ أَنْ يَكُونَ الْمِسْكِينُ أَسْوَأَ حَالًا مِنْ الْفَقِيرِ فَقَوْلُهُ تَعَالَى {أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ} [البلد: 16] أَيْ لَاصِقًا بِالتُّرَابِ مِنْ الْجُوعِ وَالْعُرْيِ. وَأَمَّا وَجْهُ مَنْ قَالَ بِالثَّانِي وَهُوَ أَنَّ الْفَقِيرَ أَسْوَأُ حَالًا مِنْ الْمِسْكِينِ فَقَوْلُهُ تَعَالَى {أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ} [الكهف: 79] وَالْفَائِدَةُ تَظْهَرُ فِي الْوَصَايَا وَالْأَوْقَافِ وَالنُّذُورِ لَا فِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت