فهرس الكتاب

الصفحة 866 من 5047

(وَلَا بَأْسَ بِالسِّوَاكِ الرَّطْبِ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ لِلصَّائِمِ) لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «خَيْرُ خِلَالِ الصَّائِمِ السِّوَاكُ» مِنْ خَيْرِ فَصْلٍ. وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: يُكْرَهُ بِالْعَشِيِّ لِمَا فِيهِ مِنْ إزَالَةِ الْأَثَرِ الْمَحْمُودِ، وَهُوَ الْخُلُوفُ فَشَابَهُ دَمَ الشَّهِيدِ.

[العناية] عَلَى لِحْيَتِهِ وَيَقْطَعُ مَا وَرَاءَ الْقَبْضَةِ، وَبِهِ أَخَذَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ - رَحِمَهُمُ اللَّهُ -.

وَقَوْلُهُ (وَلَا بَأْسَ بِالسِّوَاكِ الرَّطْبِ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ) ذَكَرَهُ مُحَمَّدٌ فِي الْأَصْلِ أَنَّهُ لَا بَأْسَ لِلصَّائِمِ يَسْتَاكُ بِالسِّوَاكِ الرَّطْبِ، وَلَمْ يَذْكُرْ أَنَّ رُطُوبَتَهُ بِالْمَاءِ أَوْ بِالرُّطُوبَةِ الْأَصْلِيَّةِ الَّتِي تَكُونُ لِلْأَشْجَارِ، وَلَا ذَكَرَ أَنَّهُ بَلَّهُ بِرِيقِهِ أَوْ بِالْمَاءِ، وَذَكَرَ فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ لَا بَأْسَ بِالسِّوَاكِ الرَّطْبِ بِالْمَاءِ لِلصَّائِمِ فِي الْفَرِيضَةِ فَكَانَ تَفْسِيرًا لِمَا ذَكَرَ فِي الْأَصْلِ وَيَدُلُّ عَلَى الرَّطْبِ بِالرُّطُوبَةِ الْأَصْلِيَّةِ بِالْإِلْحَاقِ، وَلِهَذَا قَالَ الْمُصَنِّفُ: وَلَا فَرْقَ بَيْنَ الرَّطْبِ الْأَخْضَرِ وَبَيْنَ الْمَبْلُولِ بِالْمَاءِ، لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «خَيْرُ خِلَالِ الصَّائِمِ السِّوَاكُ» مِنْ غَيْرِ فَصْلٍ بَيْنَ الرَّطْبَيْنِ وَبَيْنَ الْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ. وَيَنْتَفِي بِهِ مَا قَالَ أَبُو يُوسُفَ: أَنَّ الرَّطْبَ بِالْمَاءِ مَكْرُوهٌ لِمَا فِيهِ مِنْ إدْخَالِ الْمَاءِ فِي الْفَمِ وَذَلِكَ لِأَنَّ مَا يَبْقَى مِنْ الرُّطُوبَةِ بَعْدَ الْمَضْمَضَةِ أَكْثَرُ مَا يَبْقَى بَعْدَ السِّوَاكِ. ثُمَّ لَمْ يُكْرَهْ لِلصَّائِمِ الْمَضْمَضَةُ فَكَذَا السِّوَاكُ (وَقَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ: يُكْرَهُ بِالْعَشِيِّ لِمَا فِيهِ مِنْ إزَالَةِ الْأَثَرِ الْمَحْمُودِ وَهُوَ الْخُلُوفُ) «قَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِيمَا يَحْكِيهِ عَنْ رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ الصَّوْمُ لِي وَأَنَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت