فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 177

في تقصير الصلاة، حيث إنه لم يرد من الشارع نص في المسافة المعتبرة لقصر الصلاة، ولا للسفر المرخِّص للفطر، لكنْ ورد تنبيه عليه في قوله عليه الصلاة والسلام: «لا يَحِلّ لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر مسيرةَ يوم وليلة ليس معها حُرْمة» [117] ، - أي: «إلا ومعها رجل ذو حُرْمة منها» ، كما عند مسلم رحمه الله - وهذه المسيرة قدّرها الفقهاء بمرحلتين، وهي أربعة بُرُدٍ، أو ستة عشر فرسخًا، والفرسخ مُقدَّر بما يقارب (5544) م، فتكون المسافة التي تعتبر سفرًا مبيحًا للفطر (88.704) كلم، على وجه التقريب.

ثانيًا: ألاَّ ينوي المسافرُ الإقامةَ أربعة أيام بلياليها [118] .

ثالثًا: أن يكون سفره مباحًا (في غير معصية) ، وذلك لأن الفطر رخصة للمسافر وتخفيف عنه، فلو سافر لمعصية كقطع طريق مثلًا، أو لتجارة بخمر، فإنه

(117) متفق عليه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه: أخرجه البخاري - بلفظه -؛ كتاب: تقصير الصلاة، باب: في كم يقصر الصلاة، برقم (1088) . ومسلم؛ كتاب: الحجّ، باب: سفر المرأة مع محرم إلى حجٍّ وغيره، برقم (1339) . ومعنى: «حُرْمَة» ، أي مَحْرم، أي إلا ومعها أبوها أو أخوها أو زوجها ونحوه من المحارم.

(118) هذا عند المالكية والشافعية، واشترط الحنابلة ألا يعزم المسافر الإقامة أكثر من أربعة أيام، وعند الحنفية خمسة عشر يومًا. انظر: الموسوعة الفقهية (28/47) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت