وهو لغة: اللبث وملازمة الشيء أو الدوام عليه؛ خيرًا كان أو شرًا، ومنه قوله تعالى: {مَا هَذِهِ التَّمَاثِيلُ الَتِي أَنْتُمْ لَهَا عَاكِفُونَ} [الأنبيَاء: 52] ، وقوله سبحانه: {قَالُوا لَنْ نَبْرَحَ عَلَيْهِ عَاكِفِينَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْنَا مُوسَى *} [طه: 91] ، وقوله عزَّ وجلَّ: {وَلاَ تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ} [البَقَرَة: 187] .
ومعنى الاعتكاف شرعًا: لزوم مسجدٍ طاعةً لله تعالى، على صفة مخصوصة، من مسلم عاقل - ولو مميِّز - طاهرٍ مما يوجب غُسْلًا [160] .
ودليله من الكتاب قوله تعالى: {وَلاَ تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ} [البَقَرَة: 187] .
ومن السُّنَّة: «أنه صلى الله عليه وسلم كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان، حتى توفاه الله، ثم اعتكف أزواجه من بعده» [161] .
وحكمه: سنة - أي مستحب - في كل وقت، وهو
(159) قد سبق ذكر للاعتكاف في ختام جملة المندوبات ص (158) ، لكني أختصّه هنا - لأهميته - بمزيد تفصيلٍ لأحكامه.
(160) انظر: كشاف القناع للبهوتي (1/168) .
(161) تقدم تخريجه بالهامش ذي الرقم (148) .