فهرس الكتاب

الصفحة 108 من 177

باعتدالٍ بالطعام والشراب على لقاء العدو، ثم يقضي ذلك بعد انقضاء الحرب، لأن الحاجة داعية إلى الفطر، والله أعلم [123] .

ويُقصد به حَمْل الغير على فعل ما لا يرضاه أو على ترك ما يرضاه، بتوعُّده بأذىً ونحوه إن لم يمتثل. فلو فُرض أن صائمًا أكره على الفطر بتهديد بالقتل إن لم يفعل، فهو مرخَّص له - في هذه الحال - أن يفطر، كذلك لو أُوْجِرَ (صُبَّ) الماءُ في حَلْقه مكرهًا، أو نائمًا، فإنه لا يفطر بذلك، ولا يقضي.

-قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: «إن الله عفا لي عن أمتي: الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه» [124] .

إن ما يعنينا في هذا المقام - فضلًا عن تبيان مُستحبّات الصوم - هو تلمُّس الحكمة البالغة التي

(123) المرجع السابق بالعزو نفسه.

(124) أخرجه الحاكم (2/198) عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما وصححه، ووافقه الذهبي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت