فهرس الكتاب

الصفحة 155 من 177

فأُعطُوا قيراطًا قيراطًا، ثم أوتي أهل الإنجيلِ الإنجيلَ، فعملوا إلى صلاة العصر، ثم عجزوا، فأُعطُوا قيراطًا قيراطًا، ثم أوتينا القرآنَ، فعمِلْنا إلى غروب الشمس، فأُعطِينا قيراطين قيراطين، فقال أهل الكتابَيْن: أيْ ربَّنا، أعطيتَ هؤلاء قيراطين قيراطين، وأعطيتنا قيراطًا قيراطًا، ونحن أكثر عملًا؟ قال: قال الله عزَّ وجلَّ: هل ظلمتكم من أجركم من شيء؟ قالوا: لا، قال: فهو فضلي أوتيه من أشاء» [224] . اللهم إنا نسألك من فضلك العظيم.

هذا، وإن جمعًا من أهل العلم قد رجَّح كونَ ليلة القدر مما اختصت به هذه الأمة، منهم الأئمة مالك، وابن حجر، والنووي والسيوطي، رحم الله الجميع [225] . وقد أشار الإمام ابن كثير إلى عدم اختصاصها بهذه الأمة، فقال: (والذي عليه الحديث أنها كانت في الأمم الماضين كما هي في أمتنا) [226] . اهـ. والمختار هو الأول، والله أعلم.

(224) أخرجه البخاري، في مواضع من صحيحه، منها: كتاب: مواقيت الصلاة، باب: من أدرك ركعة من العصر قبل الغروب، برقم (557) ، عن ابن عمر رضي الله عنهما.

(225) انظر الموطأ (1/218) ، والفتح (4/304) ، والخصائص الكبرى للسيوطي (1/208) .

(226) انظر: تفسير القرآن العظيم ص1860، ط - بيت الأفكار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت