وكذلك المطعومات: لا يجوز بيع الجنس منها بمثله إلا متماثلًا نقدًا [1] ويجوز بيع الجنس منها بغيره متفاضلًا نقدًا [2] .ولا يجوز بيع الغرر [3] .
(1) روى مسلم (1588) عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (التَّمْرَ بالتمْرِ، والحنْطَةَ بالحِنْطةِ، وَالشَّعير بالشعِيرِ، وَالمِلْحَ بالمِلْحِ، مثلا بمثل، يدًا بيد، فمن زَاد أو اسْتزادَ فَقَدْ أرْبَى، إلا ما اختَلَفتْ ألْوَانهُ) . أي أجناسه، فيجوز بيعه متفاضلًا نقدًا.
وروى البخاري (2089) ومسلم (1593) عن أبي سعيد الخدري وأبي هريرة رضي الله عنهما: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم استعمل رجلًا على خيبر، فجاءه بتَمْرٍ جَنِيب، فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: (أكُل تَمْرِ خَيْبرَ هكذا) . قال: لا والله يا رسولَ الله، إنا لنأخُذُ الصاعَ مِنْ هَذا بالصَاعَينِ، والصَاعَينِ بالثَّلاثة. فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: (لا تَفْعلْ، بِع الجمْع بالدراهِمِ، ثم ابْتعَ بالدَرَاهِمَ جَنِيبًا) .
[استعمل: جعله عاملًا ليأتي بخراجها، أو أمره عليها. جنيب: نوع جيد من أنواع التمر. الجمع: الرديء من التمر، أو الخليط منه. ابتع: اشتر] .
(2) انظر الحاشية 1. وحاشية 3 ص 125.
(3) هو كل بيع فيه جهالة، تجعله مترددًا بين المنفعة والمفسدة. وغير معلوم النتائج، كبيع الحمل في البطن، واللبن في الضرع، ومجهول الصنف، ونحو ذلك.
روى مسلم (1513) عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الحصاة: وعن بيع الغرر. وبيع الحصاة: