الصفحة 257 من 282

كتاب الأقضية والشهادات[1]

(1) الأقضية: جمع قضاء، وله في اللغة معان عدة منها: الحكم، قال تعالى:"وَقضىَ رَبكَ ألا تَعْبُدُ وا إلا َإياه وْبَالوَالديَن إحْسَانًا"/ الإسراء: 23/. أي حكم.

وفي الشرع: فصل الخصومة بين اثنين فأكثر بحكم الله تعالى.

والأصل في مشروعية: آيات، منها: قوله تعالى:"وَإذَا حَكَمْتمْ بَيْنَ النّاسِ أنْ تَحكُمُوا بِالعَدْلِ"/ النساء: 58/. وقوله تعالى:"وَأنِ احْكُمْ بيْنَهُمْ بِمَا أَنزَلَ الله"/ المائدة: 49/.

وأحاديث، منها: ما رواه أبو داود (3582) وغيره، عن علي رضي الله عنه قال: بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليمن قاضيًا، فقلت: يا رسول الله، ترسلني وأنا حديث السن - وعند الحاكم (4/ 93) : تبعثني إلى قوم ذوي أسنان وأنا حدث السن- ولا علم لي بالقضاء؟ فقال: (إن الله سيَهْدي قَلْبَكَ، وَيُثَبتُ لِسَانَكَ) . قال فما زلت قاضًا، أو: ماشككتَ في قضاء بعد.

[حديث السن: شاب. ذوي أسنان: كبار معمرين. لا علم لي: لم تسبق لي خبرة فيه. فما زلت قاضيًا: عالمًا بالقضاء] .

وسيأتي مزيد من الأدلة في مواضعها من أحكام الكتاب.

والشهادات: جمع شهادة، من المشاهدة، وهي الاطلاع على الشيء عيانًا، فهي إخبار عما شوهد أو علم بلفظ خاص. وهي في الشرع: إخبار لإثبات حق لغيره على غيره بلفظ خاص.

والأصل في مشروعيتها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت