الصفحة 129 من 282

ولا يجوز بيع الثمرة مطلقا إلا بعد بدو صلاحها [1] ولا بيع ما فيه الربا [2] بجنسه رطبا إلا اللبن [3] .

"فصل"ويصح السلم [4] حالا ومؤجلا فيما تكامل فيه خمس شرائط:

1 -أن يكون مضبوطا بالصفة

2 -وأن يكون جنسا لم يختلط به غيره

3 -ولم تدخله النار لإحالته

4 -وأن لا يكون معينا [5]

5 -ولا من معين.

(1) روى البخاري (2082) ومسلم (1534) عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: أن رسولَ الله صلى الله عليه وسلم نهى عَنْ بَيْعِ الثمَارِ حتّى يَبْدُ وصَلاحُها، نهى الْبَائعَ وَالمبْتَاعَ.

[يبدو صلاحها: يظهر نضجها. المبتاع: المشتري] .

وفي رواية عنه عند مسلم: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا تَبْتَاعُوا الثمَرَ حَتَى يَبْدُوَ صَلاحُهُ وَتَذْهَبَ عَنْهُ الآفَةُ) أي يضمن عدم إصابته بما يفسده.

(2) أي ما فيه علة الربا وهي كونه أثمانًا أو مطعومًا.

(3) لأنه تتحقق فيه المماثلة، أما غيره كالعنب ونحوه فلا تتحقق فيه.

(4) والأصل فيه قوله تعالى:"يَا أيُّهَا الَذينَ آمَنُوا إذَا تَدانيَتُمْ بدين إلى أجَل مسَمّى فَاكْتُبُوهُ"/ البقرة: 282/. قال ابن عباس رضي الله عنهما. أراد به السلم.

وروى البخاري (2125) ومسلم (1604) عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قَدِمَ النبي صلى الله عليه وسلم المدينةَ وهم يُسْلِفُونَ بالتمر السنتين والثلاث، فقال: (منْ أسْلَفَ في شيء، فَلْيُسْلِفْ في كَيْلٍ معلُوم، وَوَزن مَعْلوم، إلى أجَل مَعْلُومً) .

(5) أي عينًا حاضرة يشار إليها. لأن الأصل في حقيقة السلم كونه دينًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت