والرابع: النظر لأجل النكاح، فيجوز إلى الوجه والكفين [1]
والخامس: النظر للمداواة، فيجوز إلى المواضع التي
= إخوَانِهِنَ أو بَني إخوَانِهِن أوْ بَني أخَوَاتِهِن"/ النور: 31/."
وفسرت الزينة بمواضعها، فوق السرة أو تحت الركبة.
وروى أبو داود (4113) عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إذَا زَوَّجَ أحَدُكُمْ عَبْدَهُ أمَتَهُ، فَلاَ يَنْطرْ إلى عَورَتِهَا، وفي رواية: فَلاَ يَنْظُرْ إلى مَا دونَ السرة وَفَوْقَ الركبة) .
(1) روى البخاَري (4833) ومَسلم (1425) عن سهل بن سعد رضي الله عنه: أن امْرَأة جاءت رسولَ الله صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول اللهِ جئْتُ لأهَب لَكَ نَفْسي، َ فَنظَرَ إليها رسولُ الله صلى الله عليه وسلم، فصَعَّدَ النظَرَ إليها وَصَوَبَهُ، ثمَ طَأطأ رَأسَهُ.
[لأهب: أجعل أمري لك، تتزوجني بدون مهر، أو تزوجني لمن ترى. فصعد النظر إليها وصوبه: نظر إلى أعلاها وأسفلها وتأملها. طأطأ: خفض رأسه ولم يعد ينظر إليها] .
وروى مسلم (1424) عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم فأتاه رجل، فأخبره أنه تزوَّجَ امرأةً من الأنصارِ، فقال له رسول الله صلي الله عليه وسلم: (أنظرْتَ إليها) . قال: لا، قال: (فاذهَبْ فانظُرْ إليها، فإن في أعْيُنِ الأنْصَارِ شيئًْا) . أي يختلف عن أعين غيرهن ربما لا يعجبك.
وروى الترمذي (1187) وحسنه، عن المغيرة بن شُعْبَةَ رضي الله عنه أنه خَطبَ امرأةً، فقال له النبي صلى الله عليهَ وسلم: (انْظر إليها فإنَّه أحْرَى أنْ يؤْدَمَ بَيْنَكُمَا) .
[أحرى: أجدر، ويؤدم: من الأدم وهو ما يؤكل مع الخبز، أي =