الصفحة 193 من 282

عنه وجبت دية مغلظة حالة في مال القاتل [1]

والخطأ المحض أن يرمي إلى شيء فيصيب رجلا فيقتله

وَرَحْمَةٌ فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلكَ فَلَهُ عَذَابٌ أليمٌ"/ البقرة: 178/."

روى البخاري (4228) وغيره، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: فالعفو أن يقبل في العمد الدية، والاتباع بالمعروف: يتبع الطالبُ بمعروف، ويؤدي إليه المطلوب بإحسان. ولا فرق في وجوب القصاص بين الرجال والنساء، لقوله تعالى:"وكتَبْنَا عَليهِم فِيهَا أن النَّفْسَ بالنفسِْ"/ المائدة: 45/.

روى الطبراني، عن عمرو بن حزم الأنصاري رضي الله عنه: أن رسول الله صلىَ الله عليه وسلم قال: (العَمْدُ قَودٌ) .

(1) روى البخاري (112) ومسلم (1355) عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (مَنْ قُتلَ له قَتيلٌ فهُوَ بخِير النظَرَيْنِ: إمَّا أنْ يَقْتُلَ وَإمَّا أنْ يَدِيَ) أي يأخذ الَدية.

وكونها مغلظة سيأتي معناه ودليله في الفصل التالي.

وتجب حالة وفي مال القاتل تشديدًا عليه.

روى البيهقي (8/ 104) عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: لا تَعْقِلُ العَاقِلَةُ عَمْدًا وَلاَ صُلْحًا وَلاَ اعْتِرَافًا ولا ما جَنى المَمْلُوكُ. وروي مثل هذا عن عمر رضي الله عنه.

[صلحًا: ما تصالح عليه أولياء التقتيل مع الجاني. اعترافًا: دية جناية اعترف بها الجاني ولم تثبت عليه بالبينة] .

وذكر مالك في الموطأ (2/ 865) عن ابن شهاب أنه قال: مضت السنة: أن العاقلة لا تحمل شيئًا من دية العمد، إلا أن يشاؤوا ذلك.

والعاقلة: قبيلة الرجل وأقاربه، ممن يستنصر بهم ويستنصرون به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت