الصفحة 222 من 282

"فصل"ومن ارتد عن الإسلام استتيب ثلاثا فإن تاب وإلا قتل [1] ولم يغسل ولم يصل عليه ولم يدفن

(1) لما رواه البخاري (2854) عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال النبى صلى الله عليه وسلم: (مَنْ بَدلَ دِينَهُ فَاقتُلُوهُ) . ولقوله صلى الله عليه وسلم: (لاَ يحل دَمُ امْرِىء مُسْلِم .. إلا بِإحْدَى ثَلاث ..

المُفَاِرقُ لِدِينِهِ التَّارِكُ لِلْجَماعَةِ (انظر: حاشية 2 ص 201) .

والاستتابة واجبة، أي يطلب منه أن يتوب ويعود إلى الإسلام قبل أن يقتل، لما رواه الدارقطني (3/ 118) عن جابر رضي الله عنه: أن امرأة يقالُ لها أم رومان ارتدت، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يُعْرَضَ عليها الإسلام، فإنْ تابتْ وإلا قتلَتْ.

وقيل: يمهل ثلاثة أيام، يكرر عليه الطلب فيها، لقول عمر رضي الله عنه في مرتد قتل ولم يمهل: أفَلاَ حَبسَتمُوُه ثَلاَثا، وَأطعَمْتُمُوه. ُ

كُل يَوْم رَغِيفًا، وَاسْتَتَبْتُمُوهُ لعَلَهُ يَتُوبُ ويُراجِعُ أمْرَ اللهِ؟ ثم قال عمر: اللهُم إني لم أحضر، ولم آمرْ، ولمَ أرضَ إذ بَلَغَني الموطأ (2/ 737) .

والراجح في المذهب أنه لا يمهل، لظاهر الأدلة السابقة. وقد روى البخاري (6525) ومسلم (1733) حديث تولية أبي موسى الأشعري رضي الله عنه على اليمن، وفيه:: ثم أتْبَعَهُ مُعَاذَ بْنَ جَبَل، فلما قَدِمَ عليه أْلقى له وسادةً، قال: انْزِلْ، وإذا رجلٌ عنده. مُوثَقٌ، قال: ما هذا؟ قال: كان يهوديًا فأسلم ثم تَهوَدَ، قال: اجْلِسْ، قال: لا أجلسُ حتَى يُقْتَلَ، قضاءُ الله ورسولِه، ثلاث مرات، فأمَرَ به فقُتِل.

[قضاء الله: أي هذا قضاء الله. ثلاث مرات: أي كرر قوله ثلاثًا] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت