في حال حياة السيد كحكم العبد القن [1] .
"فصل"والكتابة مستحبة إذا سألها العبد وكان مأمونا مكتسبا [2] ولا تصح إلا بمال معلوم ويكون مؤجلا إلى أجل معلوم أقله نجمان [3]
وهي من جهة السيد لازمة ومن جهة المكاتب جائزة فله فسحها متى شاء [4] وللمكاتب التصرف فيما في يده من المال
(1) أي له أن يتصرف به بيعًا وهبة ونحو ذلك لما مر آنفًا.
والقن: هو المملوك الذي لم يتصل به شيء من أحكام العتق أو مقدماته، وهي: التدبير كما سبق، والكتابة والاستيلاد، كما سيأتي.
(2) الكتابة في اللغة: الضم والجمع، وفي الشرع: عقْد عتْقِ على عوض، بشروط تأتي، وبلفظ الكتابة. سميت بذلك، لأن المملَوكَ يضم قسطًا من المال إلى قسط حتى يعتق. أمينًا: مأمونًا فيما يكسبه. مكتسبًا: قادرًا على الكسب. والأصل فيها: قوله تعالى:"وَالَّذِينَ يَبتَغُونَ الْكتَابَ ممَّا مَلَكَتْ أيمَانكُمْ فَكَاتبُوهُمْ إنْ عَلمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا"/ النورَ: 33/.
[يبتغون: يطلبوَن ويقصدون. الكتاب: المكاتبة مما ملكت أيمانكم: من العبيد والإماء. خيرًا: هو القدرة على الاكتساب والأمانة]
(3) مثنى نجم وهو الوقت، لأن العرب كانوا يوقتون بطلوع النجم، ويطلق أيضًا على المال المؤدى في كل وقت.
(4) لازمة: أي عليه الاستمرار بها، وليس له فسخها والرجوع عنها.
جائزة: أي لا يجب عليه الاستمرار بها، وله الوجوع عنها وفسخها، سواء عجز عن أداء النجوم أم لا. وذلك مراعاة لصلحة المكاتب، لأن الكتابة شرعت في الأصل نظرًا لمصلحته.