وأما الحديث المعلول أو المعل: فهو الحديث الذي فيه علة؛ وتبعًا لاتضاح معنى كلمة العلة عند كل فريق، يتضح في الجملة - أو يقترب من الأذهان - معنى كلمة «حديث معل» و «حديث معلول» و «أعل فلان هذا الحديث» ونحو ذلك، عند ذلك الفريق؛ فالحديث المعل أو المعلول عند كل فريق من الفريقين المذكورين: ما كان فيه علة أو أكثر من علة، بالمعنى الاصطلاحي للعلة عند ذلك الفريق « (1) » .
(1) «» وأبو عبدالله الحاكم - وهو أحد مشاهير علماء الحديث - يظهر أنه يقصر المعلول على ما وهم فيه الثقة وعُرف صواب خطئه أو كيفية وقوع خطئه، دون ما لم يعرف منه ذلك؛ فله في هذا الباب اصطلاحان: الشاذ والمعلول، وقد شرح الفرق بينهما بقوله: «الشاذ غير المعلول، فإن المعلول ما يوقف على علته: أنه دخل حديث في حديث، أو وهم فيه راو، أو أرسله واحد فوصله واهم؛ فأما الشاذ فإنه حديث يتفرد به ثقة من الثقات وليس للحديث أصل بمتابع لذلك الثقة» ؛ وتنظر تفاصيل ذلك في «معرفة علوم الحديث وكمية أجناسه» للحاكم «ص375 - 381» ، وينظر «الحديث المعلول - قواعد وضوابط» للدكتور حمزة المليباري «ص194 - 197» ط2، وهو الملحق الأول لكتاب «نظرات جديدة في علوم الحديث» 1422هـ ط2.