ولكن هذا العلم العظيم بدأَ بعد موت الدارقطني يضعف وَبَدَا ضعفه واضحًا بعد وفاة اثنين من متأخري علمائه هما أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي «ت 458هـ» وأبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيبُ البغدادي «392 - 461هـ» وإن كان جهدهما في نقل كلام علماء العلل أكثر من جهدهما في الاجتهاد في النقد الداخل في علم العلل.
واستمر هذا العلم يزداد ضعفًا وغربة قرنًا بعد قرن حتى وصفه إمام المتأخرين في علم العلل الإمام ابن رجب الحنبلي البغدادي بقوله: «وكذا الكلام في العلل والتواريخ قد دونه أئمة الحفاظ، وقد هجر في هذا الزمان ودس حفظه وفهمه، فلولا التصانيف المتقدمة فيه لما عرف هذا العلم اليوم بالكلية، ففي التصنيف فيه ونقل الكلام الأئمة المتقدمين مصلحة عظيمة جدًا» « (1) » .
(1) «» شرح علل الترمذي، لابن رجب «1/ 346»