قال تعالى: {وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون} [الذاريات: 56] ، وقال تعالى: {ولكن حق القول مني لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين} [السجدة: 13] ، فتعارضت أسباب المقادير عليه، مع توجه الوظائف إليه، وصار لا يدري على أي صدغيه [1] يقع، ولا من أي جهة يستضر [2] أو ينتفع، إن أقامه الشرع إلى العبادة أقعدته الراحة، أو أراد العف [3] بالكف، جذبته [4] الاستباحة.
وصار بهذا الارتباك جملة عظيمة، في يد الاشتباك، هاوين في دركات الهلاك، وتقطعت بهم الأسباب أيادي سبأ في الضلالات، وسلكوا من [5] الباطل في متاهات، تعطيل من غير تحصيل، وكيد سابق [6] في تضليل، التقى الكل في حيرة [7] النظر في أربعة مواقف.
(1) ج: صاغية، د: صرعية، ز: صاغبة.
(2) ب، ج، ز: يستبصر.
(3) د: العب.
(4) د: جربته.
(5) د: في.
(6) ب: حائق. باجتهاد من الناشر الذي انطمست هذه الكلمة في نسخته.
(7) د: على حرف - وعلق الناسخ في الهامش على ذلك بقوله: اعرف المواقف.