الصفحة 152 من 383

ومن أعظم ما نسكتهم [1] به، أن نقول لهم: إنا نرى الله في المنام [و 35 ب] ، أدميا، أكذلك [2] هو؟ فبهتوا [3] وهذا أمر [4] صحيح، وذلك أن الأمور المعقولة، إما أن تعلم مشاهدة، أو يهجم عليها العقل باتفاق [5] ، أو تعلم [6] بالدليل، من تمثيل أو تنظير، وهو لا [7] يقول بقياس في العقليات، وإن قال به، فبمقدمتين تنتجان مطلوبا صحيحا، وهذا مما لم يعول فيه إلا على الدعوى، والتمثيل بالمرآة التي لا تقوم على ساق.

معاد[8]:

وقد بينا أن قولهم الأصلي: إن كل شيء من ذاته بالابتداء، والانتهاء، وبالتفصيل، وبتفصيل التفصيل، من ابتداء الوجود إلى منتهاه، بطبيعته، كل ذلك دائر [9] على الحركات، كائن عنها، على جبر وانطباع، فيتحرك المتحرك بتوابعه، وذلك موجود في [10] المحرك الأول.

قلنا: هذا فاسد من ثمانية أوجه، الأول: إن قولهم: إن كل شيء من ذاته، يريدون به طبيعة، كما صرحوا به [11] أو غير ذلك؟ فإن أرادوا غير ذلك، وليس عندهم فليبرزوه، وإن أرادوا بالطبع، فما معناه؟ إذ ليس يرجع إلا [12] إلى العادة، أن هذا وجد بعد هذا، فقالوا: إنه وجد عنه وبه، ولا نسلم لهم ذلك، ولا يدلون عليه أبدا.

وإن قالوا به [13] ، فإنا نقول لهم: إن كان يفعل شبهه

(1) ز: كتب على الهامش: نبكتهم.

(2) د: كذلك.

(3) ب، ج، ز: فيبهتوا.

(4) د: الأمر.

(5) ب: بالتفاق.

(6) ب: يعلم.

(7) ج: هؤلاء.

(8) ب، ج، ز: معادة.

(9) د: جائز.

(10) د: على.

(11) ب، د: - به.

(12) د: - إلا.

(13) د: - به

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت