الصفحة 154 من 383

المشاهدة، وأما مع الانفصال فدعوى، لا تثبت أبدا، من حرك الثاني للأول وليس متصلا به [1] ، وهكذا إلى آخر الصفقة، حتى اضطروا إلى أن يقولوا: إنه يتحرك الثاني بعشقه للأول فيحكيه، قلنا [2] له: فإذا [3] عشقه، فمن الفاعل ومن المفعول؟ ومن الواطئ ومن الموطوء؟ والعشق هو معنى [4] تطلع النفس إلى اللذة [5] ، وليس من شرطها [6] تساوي الأفعال، بل ربما كان الاختلاف فيها شرطا، فانظروا إلى [و 36 أ] ، هذا الخباط الذي يذكر في معنى بيان الحقائق والأدلة.

الثالث [7] : أن الفاعل إن كان يحرك فيحرك [8] الكل، وانتظم التدبير بالحركة، فمن أين جاء السكون؟ فإن قالوا [9] : من قطب الدائرة، لم نسلم [10] لهم أن فيها ساكنا، ولو سلم [11] فالحركة هي الفاعلة عندهم، فما للسكون والدخول فيه؟ والمعول على القطر [12] من [13] القطب، ونحن عندهم أهل القطب، فما بالنا [14] في حركة دائمة ليس فيها [15] من السكون شيء.

الرابع: إنه إن كان المحرك الأول يفعل بطبعه [16] ، فكيف نشأ عن الطبع الواحد أربع [17] مختلفة، ولا ينشأ عن الشيء إلا مثله؟ فإن أشاروا إلى الامتزاج، قيل لهم: وليس في الأول امتزاج، وهو إنما يفعل [18] بذاته، فمن أين جاء الامتزاج [19] ؟.

(1) ب: - به.

(2) د: قلت.

(3) د: وإذا.

(4) د: والعشق معنى هو تطلع.

(5) ز: كتب على الهامش: قف على معنى العشق وهو تطلع النفس إلى اللذة.

(6) ج: شروطها.

(7) لم يذكر الثاني.

(8) د: تحرك فتحرك.

(9) ب، ج، ز: قال.

(10) د: يسلم.

(11) ب: نسلم.

(12) ب، ج، ز: القطب.

(13) ب، ج، ز: فمن.

(14) ب: فما لنا.

(15) ب، ج، ز: فينا.

(16) ب: بطبيعة.

(17) د: أربعة.

(18) د: وإنما هو فعل.

(19) ب: المزاج، د: المزج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت