فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المشاهدة، وأما مع الانفصال فدعوى، لا تثبت أبدا، من حرك الثاني للأول وليس متصلا به [1] ، وهكذا إلى آخر الصفقة، حتى اضطروا إلى أن يقولوا: إنه يتحرك الثاني بعشقه للأول فيحكيه، قلنا [2] له: فإذا [3] عشقه، فمن الفاعل ومن المفعول؟ ومن الواطئ ومن الموطوء؟ والعشق هو معنى [4] تطلع النفس إلى اللذة [5] ، وليس من شرطها [6] تساوي الأفعال، بل ربما كان الاختلاف فيها شرطا، فانظروا إلى [و 36 أ] ، هذا الخباط الذي يذكر في معنى بيان الحقائق والأدلة.
الثالث [7] : أن الفاعل إن كان يحرك فيحرك [8] الكل، وانتظم التدبير بالحركة، فمن أين جاء السكون؟ فإن قالوا [9] : من قطب الدائرة، لم نسلم [10] لهم أن فيها ساكنا، ولو سلم [11] فالحركة هي الفاعلة عندهم، فما للسكون والدخول فيه؟ والمعول على القطر [12] من [13] القطب، ونحن عندهم أهل القطب، فما بالنا [14] في حركة دائمة ليس فيها [15] من السكون شيء.
الرابع: إنه إن كان المحرك الأول يفعل بطبعه [16] ، فكيف نشأ عن الطبع الواحد أربع [17] مختلفة، ولا ينشأ عن الشيء إلا مثله؟ فإن أشاروا إلى الامتزاج، قيل لهم: وليس في الأول امتزاج، وهو إنما يفعل [18] بذاته، فمن أين جاء الامتزاج [19] ؟.
(1) ب: - به.
(2) د: قلت.
(3) د: وإذا.
(4) د: والعشق معنى هو تطلع.
(5) ز: كتب على الهامش: قف على معنى العشق وهو تطلع النفس إلى اللذة.
(6) ج: شروطها.
(7) لم يذكر الثاني.
(8) د: تحرك فتحرك.
(9) ب، ج، ز: قال.
(10) د: يسلم.
(11) ب: نسلم.
(12) ب، ج، ز: القطب.
(13) ب، ج، ز: فمن.
(14) ب: فما لنا.
(15) ب، ج، ز: فينا.
(16) ب: بطبيعة.
(17) د: أربعة.
(18) د: وإنما هو فعل.
(19) ب: المزاج، د: المزج.