الصفحة 156 من 383

الخامس: إن المحرك الأول إن كان لحركته ابتداء فاندفعت، فلم تفرقت الكوائن، ولم يكن عنها في حالة واحدة ما [1] يقتضيه الطبع، وتوجبه الهيئة والتدبير في فعل تتركب [2] عليه أفعال؟ وإن [3] كان فعله على الترتيب، فلم كان [4] مختلفا كما تقدم؟ ومن أين جاء التعارض، والتمانع، والتضاد بين الكوائن، والأصل واحد؟.

السادس: ويرجع إلى الأول، إذا كانت الحركة صدرت عنها الحركات فلم افترقت [5] في الأفلاك إلا مستقبلة [6] ، وراجعة، إلى مستقيمة ومعوجة [7] ؟ إن كانت هذه الأسماء على الحقيقة، فهي خلاف فاعلها، وإن كانت مجازا لا حقيقة لها [8] فلم ركبتم عليها الحوادث؟.

السابع: إن الإسلاميين من الفلاسفة قد حكموا على [9] أفلاطون [10] وأرستوطاليس [11] باستحالة الإيثار [12] ، وإن صانعا مؤثرا لا يتصور، وهذا [13] أحد أصول الإلحاد الأربعة، وهو الأول الآن معهم، فإنا نقول لهم: زعمتم أن صدور الأشياء عن ذاته، صدور العلة عن المعلول، والدليل القاطع على [14] استحالة [و 36 ب] ، ذلك [15] أن العقل يقضي قطعا أن الصفتين الجائز ورودهما على الحل على التعاقب، فورود [16] إحداهما [17] يستحيل أن

(1) د: حسبما.

(2) ج: نتركب. د: يتركب.

(3) ب، ج، ز: فإن.

(4) د: يكون.

(5) ج، ز: افتقرت في، وصحح على الهامش: افترقت.

(6) ب، ج، ز: مستقلة.

(7) د: + و.

(8) ب، ج، ز: - لها.

(9) ب، ج، ز: عن. وصحح في هامش ج، ز: على.

(10) فيلسوف يوناني عاش بين (429 - 347 ق م) .

(11) فيلسوف يوناني عاش بين (384 - 322 ق م) .

(12) كذا في جميع النسخ. ولعله: التأثير.

(13) ب: وهو. د: وهذه.

(14) ب، ج، ز: عن.

(15) ج، ز: بياض بقدر كلمة، وهو بياض لا يقابله شيء ناقص بالنسبة للنسخ الأخرى.

(16) ج، ز: ورود. د: فترد.

(17) ب، ز: أحدهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت