الصفحة 158 من 383

يكون بغير سبب، يعين أحد الجائزين، ولا يجوز أن يضاف ذلك إلى القدرة، لأن نسبتهما إليها [1] واحدة، وكذلك الحياة والعلم مثلها [2] ، فلا بد من سبب معقول يضاف إليه [3] التخصيص، يجده المرء لا يفتقر [4] إلى الحياة، وهم لا يبالون بذلك كله، وإنما يأخذون السبيل إلى الإلحاد، كيف اطردت لهم.

والعمدة في ذلك أن يقال: أجمع العقلاء على أن الميت لا يعقل لمواتيته [5] ، وقد كان يعقل [و 37 أ] في حال حياته ولا يصح أن يضاف إلى شرط، سوى الحياة، لأن كل صفة نضيفها [6] إليه، يستحيل أن نضيفها [7] إلى الميت، فكل صفة نذكرها [8] هي مساوية لهذه في اشتراط وجود الحياة لها. وأما دعواهم أن الأفلاك حية، فلا يقام عليه دليل أبدا، وهو غير مشاهد [9] ، وليس لهم إلا حركتها، وليس من شرط الحركة الحياة [10] ، فإن الميت يتحرك، والخطب معهم طويل بتخليطهم لمن لا يعلم مفاصل [11] الكلام [12] ومن يعلمها [13] يقطعهم في الحال. وقد اندرج الوجه الثامن في هذا الكلام [14] .

وأعظم الخطب، إنكارهم العلم أصلا، وهم لا يحتاجون إليه بزعمهم، فإن ما يصدر بالطبع لا بالوضع، لا يفتقر إلى قدرة، ولا إلى علم،

(1) ج، ز: نسبتها إليها، د: نسبتها إليهما.

(2) ب، ج، ز: مثلهما.

(3) ب: له.

(4) ج، ز: تفتقر.

(5) كذا في جميع النسخ.

(6) د: تضيفها.

(7) د: تضيفها.

(8) د: تذكرها.

(9) د: - وهو غير مشاهد.

(10) د: حياة.

(11) ب، ج، ز: تفاصيل. وترك بياض بقدر كلمة في ج، ز. ولا يقابله شيء من بقية النسخ.

(12) ج، ز: بياض بعد كلمة"الكلام"بقدر كلمة. ولا يقابله شيء من بقية النسخ.

(13) ب، ج، ز: يعلمه.

(14) ز: كتب عل الهامش: ليت شعري فأين اندرج الوجه الثامن؟ فراجعه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت