الصفحة 163 من 383

وقد بسطنا القول على هذا الكلام في كتاب"التمحيص" [1] بما فيه بلاغ، فلينظر هنالك بمقدماته ولواحقه، والمقدار الذي يعرفك [2] الآن بكنهه، ويعطيك فائدة ما سطرنا [3] هنالك منه على الاختصار، إيراد بعض ما استطر هنالك [4] من الفصول بلفظه الذي وقع الإملاء به.

اعلموا وفقكم الله أن المعلومات من جهة الكون تنقسم إلى واجب وجائز ومستحيل [5] ، والواجب على قسمين: واجب مطلق، وهوالله وحده، وصفاته. وواجب من وجه، وهو ما خلقه الله تعالى من أصول العالم، كالجواهر والأجسام، والأعراض. فهذه مما يجب كونها على هذه الصفة [6] ، فلا يتصور خروج الجوهر عن كونه جوهرا، ولا العرض عن كونه عرضا، ولا خروج الجسم عن كونه جسما. ومن أصول هذه الأصول: أن الجوهر لا يخلو عن عرض، وأن العرض لا يصح وجوده دون ما يقوم به من جوهر، أو جسم. وهذا كله متفق عليه بين العقلاء، و [7] معلوم عندهم قطعا قبل النظر، ومنه ما هو معلوم بنظر، ويتركب عليه وجود الأكوان، والألوان بالجواهر والأجسام، على البدل والانفراد، حسب نسبة كل واحد منها [8] إلى الآخر، من ضد أو خلاف [و 38 أ] ويتركب عليه بعد ذلك النظز في أحكام جميعه، بالنسبة إلى سبب [9] نشأت عنه، أو [10] إلى كيفية هي عليه، أو [11] إلى تركيب في وجود أو عدم، أو صفة فناء أو بقاء، أو إلى حال تركيب واستحالة، يكون بعده [12] نظر في انحصار الأعراض إلى ألوان [13] ، وأكوان. وانحصار الأكوان إلى حركة، وسكون. وانحصار الألوان إلى أحمر، وأسود،

(1) ز: كتب على الهامش: قف على كتاب التمحيص لابن العربي.

(2) ج، ز: نعرفك.

(3) ب، ج، ز: سطرناه.

(4) ج: استظهرنا لك. د: استطير.

(5) د: محال.

(6) ج، ز: بياض بعد (الصفة) لا يوجد ما يمكن أن يسد مسده في النسختين الأخريين فهو بياض لا معنى له.

(7) د: - و.

(8) ب، ج، ز: منهما.

(9) ب، ج، ز: نسب.

(10) ب، ج: - أ.

(11) ب، ج، ز: - أ.

(12) ج: بعد.

(13) ب: الألوان. ز: كتب على الهامش: قف على الخلاف في الألوان هل هي منحصرة أم لا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت