الصفحة 167 من 383

[و 39 أ] لا تتناهى فمعنى تعلقه بها استرساله عليها في غير فرض تفصيل [1] الآحاد مع نفي النهاية، فإن ما يحيل دخول ما لا يتناهى في الوجود يحيل وقوع تقديرات [2] غير متناهية في العلم). قال القاضي أبو بكر [3] رضي الله عنه [4] : أما قول الجويني [5] أيضا: (وإن قالوا: إن الباري عالم بما لا يتناهى على التفضيل سفهنا عقولهم) ، فهو عبارة عن أنه كلام متناقض غير معقول [6] ، لما بينا من أن التفصيل عنده يقتضي الحصر، وما لا يتناهى ينفيه [7] ، فتناقضا، فالجمع [8] بينهما في الأخبار سفه في العقل. وكذلك كل [9] من جمع بين متناقضين، ولذلك سفهنا عقل أبي هاشم، وسلبناه دينه، في تصويره عن الجملة الجامعة بين [10] المتناقضين، قول القائل: محمد ومسيلمة صادقان أو كاذبان، فإنه لا يصح الإخبار عنه بكل واحد من الخبرين، لأنه جمع في الخبر عنه بين متناقضين، كما لو قلت: الإنسان والحجر حيوانان أو [11] مواتان [12] .

وأما قوله: (إن ما يحيل دخول ما لا يتناهى في الوجود يحيل وقوع تقديرات [13] غير متناهية في العلم) فإنه كلام ناقص أيضا، مفتقر إلى تتميم، وحينئذ يصلح للتعلم والتعليم [14] ، لأن قوله: (ما يحيل دخول - ما لا يتناهى في الوجود) يعني به في زمن متناه وإلا فدورات [15] الأفلاك عند الفلاسفة لا نهاية لها، ونعيم الجنة عند الموحدين، لا نهاية له، وكل واحد منهما يوجد متماديا عند من يرى الأول، و [16] على الحقيقة في [17] الثاني. ولكن ذلك كله،

(1) الطبقات: من غير تعرض لتفصيل.

(2) الطبقات، ز: تقريرات.

(3) د: قال أبي.

(4) د: - رضي الله عنه.

(5) ب: الجوني.

(6) ز: كتب على الهامش: قف للرد على إمام الحرمين للإسترسال.

(7) ج: بنفيه.

(8) ب: والجمع.

(9) ج: - كل.

(10) ج، ز: من.

(11) ب: أم.

(12) ج: أمواتان.

(13) الطبقات: تقريرات.

(14) د: أو اللتعليم. ب، ج، ز: + فإنه كلام ناقص.

(15) ب، ج، ز: دوران.

(16) ب، ج، ز: - و.

(17) ب: من.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت