الماء والأرض، فالماء أب، والأرض أم، والبحر معدن، والتصعيد كيفية [1] ، في [2] سخافة [3] لا ترضاها [4] الأنعام [5] . قد نبهنا على فساد هذا الترتيب كله، وحققنا بطلانه، وسنكرر ذلك، ويتأكد، إن شاء الله.
فكان هذا البائس يسر [6] هذه [7] المعاني [8] ، في هذه الآية، ويلطخ بها وجوه الطلبة، ولا يصرح لهم [9] بمذهب السنة، ليوهمهم أن في بيانها معنى غريبا، ويطوي كشحه على هذه المستكنة [10] ، فقد كشفها الله لكم، وله الحمد والمنة. فإن قيل: فقد قال - صلى الله عليه وسلم:"إذا نشأت [11] بحرية ثم تشامت [12] ، فتلك عين غديقة"وقال الشاعر الجاهلي في صفة السحاب: شربن بماء البحر. قلنا: {سبحان ربنا إن كان وعد ربنا لمفعولا} [الإسراء: 108] {يضل به كثيرا، ويهدي به كثيرا} [البقرة: 26] إذا جاءنا حديث صحيح كقوله: (لولا بنو إسرائيل لم يخنز اللحم) [13] وقوله [14] : (أول من رأى الشيب إبراهيم) وأمثاله، قلتم: هذا باطل، فإذا جاء حديث مقطوع ليست له رواية، ولا يعرف له صاحب، يوافقكم، صادمتمونا [15] به، لا تقربونا [16] في حجة لكم، نحن أعلم بمقاصد رسولنا، وكلام نبينا، ولغة قومنا منكم، معشر اليونانية والمانوية.
أما قول الجاهلي فجهل محض، و [17] أما الحديث فمقطوع السند،
(1) ب: كبقية.
(2) ب، ج، ز: من. وكتب على هامش ب، ز: في.
(3) ب، ج، ز: سخام.
(4) ج، د، ز: ترضاه.
(5) ب، ج، ز: الأفهام.
(6) ب: سير.
(7) ب، ج، ز: هذا.
(8) ب، ج، ز: المعنى. وكتب على هامش ز: المعاني.
(9) د: + فيه.
(10) ج، ز: المستكية.
(11) د: أنشأت. والحديث رواه مالك في الموطأ في كتاب الاستسقاء.
(12) ب، د: تشاءمت.
(13) أخرجه البخاري ومسلم وأحمد في مسنده عن أبي هريرة وقال السيوطي: (حديث صحيح) .
(14) د: + صلى الله عليه وسلم.
(15) د: صامتمونا. ج: صادفتمونا.
(16) ب: ولا تعدوننا، ج: ولا تعدلونا، ز: ولا تقربونا.
(17) ج: - و.