الصفحة 221 من 383

وما كنت متخذ المضلين عضدا [الكهف: 51] [1] ما هذا التبجح [2] في الدعوى؟ امتلأت رؤوسكم هوسا، وتمكنتم من الدولة والخلاء، فجئتم بما حقه أن يقذف في الخلاء.

يا لك من قنبرة بمعمر…خلالك الجو [3] فبيضي واصفري

…ونقري ما شئت أن تنقري…

من أين لكم هذا التركيب؟ فكيف بما بعده من الترتيب؟ ثم ما إليه من التعديد [4] ؟ ولعل هذه [5] الكواكب كلها في فلك واحد، ولكل كوكب مجراه، ولمجراه هي [6] دائرته، وفلكه كالدار، لكل واحد فيها مسكنه، وليس لهم عن هذا جواب، إلا أن يقولوا: رصدنا فأصبنا، قلنا [7] ونحن رصدناكم [8] ، فلم تصيبوا، وإذا رصد واحد، لا يتحقق صدقه تبنى [9] عليه السموات والأرض. فإن قيل نعرف [10] ذلك بحساب الكسوف [و 55 أ] ، قلنا: قد بينا أمر الكسوف في موضعه بأبدع بيان، والآن في مناظرتكم نقول: هبكم أن ترتيب مجرى الشمس والقمر على برهان حساب [11] من أين يعلم ترتيب غيره؟ وهذا الآن نظر في الهيئة، ولا ينال [12] كيف كانت، وإنما افتقر إليه، ما تريدون أن تبنوا عليه، فالدار تصلح للفجور، وللعمل [13] المبرور، ولا يقع التعيين [14] بدليل عقلي، وإنما يكون بالوجود، أو بخبر الصادق، وذلك [15] المفهوم من غرضهم: تركيب الامتزاجات من العلويات في السفليات، فنقول [16] أولا: تكثرون من ذكر العلو والسفل، ونحن نقول: لا حقيقة له عندكم، هل كان

(1) أورد الغزالي هذه الآية أيضا، في التهافت، ص 148.

(2) ب، ج، ز: التبجيح.

(3) ب، ز: البر، وكتب على الهامش مصححا. ج: الجو والبر.

(4) ج، ز: التعدية.

(5) ز: - هذه. وكتب على الهامش.

(6) ب: في.

(7) ز - قلنا. وكتب على الهامش.

(8) ب: رصدنا لكم.

(9) ب: تبني، ج، ز: تبتني.

(10) ب، ج، ز: يعرف.

(11) ب: الحساب.

(12) ب، ج، ز: نبالي.

(13) ب، د، ز: العمل.

(14) ب، ج، ز: ينفع التعيين. وكتب على هامش ب، ز: يقع.

(15) ج، ز: فذلك.

(16) د: + لهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت