الصفحة 234 من 383

الفلك الدوار، المنبئ عن الحكمة، المنوط [1] بالأنوار المتلألئة، والنجوم الزاهرة، والشمس المبصرة [2] ، [و 52 ب] إن فضاء تظله لرحيب، وإن عالما تؤثره لعجيب، وإن خطر ما ضمنته لجليل، وإن بصرا يلمح ما وراءك لغير كليل، وإن سكانا عصبوا [3] فيك لفي معقل منيع، وإن حادثا يشتت أركانك، ويخر سقفك، ويقلقل [4] ذرى [5] بنيانك، لفادح فظيع، وإن قيامة مبدؤها انتقاضك لعظيمة [6] الخطب، فسبحان من أبدع جوهرك من غير عنصر، وأدنى أقاصيك إلى غير علاقة، ووكد [7] أعاليك بلا سلم، وفسح حدودك بلا إحاطة، ما أدل كرور ليلك على نهارك، ورجوع نهارك بعد انقضاء ليلك، على كرور أبداننا [8] بعد دروجها [9] ، وانقراضها، وارتداد النضارة في بالي الشجر، بعد نحولها، واهتزاز الأرض، واخضرارها، بعد همودها واقشعرارها، على ارتداد الأرواح المقبوضة في أجسامها، بعد تمزقها [10] واضمحلالها وأدل استسرار [11] القمر واستهلاله، وتقسيط الحساب. بين فصول الأيام على عدالة الرجعة، وعدل حساب الكرة [12] ، فليت شعري إلى ماذا [13] تتناهى الحكمة بنا؟ وإلى أي الحالين يؤول الأمر؟ وعلى أيها يجب العود [14] ؟ بما [15] أريق بيننا وبين ملوك الأرض من الدماء.

قال القاضي أبو بكر رضي الله عنه [16] : وهو بعقله [17] مولع بها، متعجب منها [18]

(1) ب، ج، ز: المنوطة.

(2) ب، ج، ز: النضرة.

(3) د: غصبوا.

(4) د: يبلبل.

(5) ب، ج، ز: دار. د: درى. ويبدو أن صوابه: (ذرى) .

(6) ب، ج، ز: لعظيم. وكتب على هامش ز: عله: لعظيمة.

(7) ب: ركب.

(8) د: بذاتك.

(9) د: رجوعها.

(10) ز: كتب على الهامش: تفرقها.

(11) د: استرار.

(12) ب: الكثرة.

(13) ج: مالا.

(14) ب، ج، ز: القود.

(15) د: فما.

(16) د: - قال القاضي أبو بكر رضي الله عنه.

(17) د: بغفلته. ز: كتب على الهامش: عائد على البعض المذكور من الطلبة.

(18) ب، ج، ز: بها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت