قالوا في الامتزاج والتكوين والفساد: ما لا يحصى من الفساد والعناد، ولكنا نضبط منه لكم الآن جهالتين:
الجهالة الأولى:
قالوا: إذا سخنت الشمس الأرض، بواسطة الضوء صعدت من الرطب بخارا، ومن اليابس دخانا، وما ثخن [1] منها - وهو الجهالة الثانية: في باطن الأرض معادن، فيتكون [و 56 أ] في الجهالة الأولى، من مادة البخار: الغيم والمطر، والثلج والبرد، وأشياء ذكروها، فمتى ارتفع من الطبقة البخار [2] من الهواء إلى النار [3] ، ثقل وتكاثف [4] بالبرد، وانعقد [5] فصار غيما.
قالوا: ويتكون من مادة البخار [6] الريح، و [7] الصاعقة، والشهب، والكواكب ذوات الأذناب، والرعد، والبرق. فإذا تصاعدت ارتفعت في وسط البخار [8] ، فهي أميل إلى جهة الفوق [9] ، فإذا ضربه البرد، ثقل وانتكس، وتحامل على الهواء دفعة [10] ، وحركه الهواء بشدة [11] ، فحصل الريح، وإن لم يضربه البرد، تصاعد إلى الأثير، واشتعل النار فيه، وكان [12] استطال الدخان، كان كوكبا، منقضا، وان كان لطيفا انقلب نارا فلا ترى [13] فإن النار تخرج عن المشاهدة، بأن تصير ماء صرفا، أو تنطفئ فتصير هواء [14] ، وإن بقي
(1) د: ماء تخينيين. المقاصد: عما يحتبس منهما، ص 339.
(2) ب، د: الحار.
(3) ج: البخار. المقاصد: ارتفع من الطبقة الحارة من الهواء إلى الباردة شيء تكاثف، ص 339 ونص المقاصد أوضح وأصح.
(4) د: وتكاثفت. ب: - وتكاثفت أو تكاثف.
(5) د: - و.
(6) د، ب، ز:+ و.
(7) المقاصد:+ و.
(8) ز: كتب على الهامش: عله: الحار. د: البحر.
(9) ب: للفوق.
(10) ب: دفعه.
(11) نقل بالحرف من المقاصد، ص 342.
(12) د: فإن.
(13) ب، ج، ز: يرى.
(14) ب: أهواء.