الصفحة 261 من 383

قدرة الله، فإن الذي ركب لكم [1] هذا البرد. في كلامكم قادر على ذلك كله، لو [2] نسبتموه إليه، كما ينبغي، لا كما تقولون. وقولهم: إذا [3] أدركته حرارة صار بردا. ولم لا يصير نارا، أو رمادا؟ و [4] من جهالة، في جهالة.

قولهم: إن البخار إذا احتقن في الأرض كان كبريتا، وربما انعقد كالماء الصافي فيصير [5] ياقوتا، إذا استحكم امتزاج [6] الدخان بالبخار كان نحاسا، وذهبا، وفضة، ورصاصا، وقالوا خرافات [7] استحيي إيرادها، جملته [8] أن كل ما عقده البرد يذيبه الحر.

قال القاضي أبو بكر [9] رضي الله عنه: نقول لهم: أين ما كنتم تهينمون [10] به في لطافة المعاني، ودقة الألفاظ، ورقة الخواطر في الرياضيات [11] ؟ وما الذي يصير الدخان والبخار كبريتا؟ ولم صار، وهذا في بقعة، وهذا في أخرى [12] ؟ هلا انقلبت الحال؟ وما معنى قولكم: استحكم امتزاج البخار بالدخان [13] ؟ والبخار عندكم ما يفيض عن رطب، والدخان ما يفيض عن يابس [14] ، والأرض باردة، يابسة، ففاض الحار [15] [عندكم على البارد فبخره، وعلى اليابس فدخنه، وهلا فاض على البارد،] [16] فوقف وعجز

(1) د: - لكم.

(2) ب، ج، ز: ولو.

(3) ب: إن.

(4) ب، ج، ز: أو.

(5) ب: فصار.

(6) د: المزاج. قارن (المقاصد، ص344.

(7) ج: تكرر: خرافات.

(8) ب، ج، ز: جملة. وكتب على هامش ز: عله: جملتها.

(9) د: قال أبي.

(10) ب، ج، ز: تهيمنون. أما هينم فمعناه: تكلم بموت خفي، والهينوم: الكلام الذي لا يفهم. (القاموس المحيط) .

(11) ج، ز: الرياضيات.

(12) ج، ز: + و.

(13) ج، ز: الدخان بالبخار. ونبه الناسخ في ز: إلى التقديم والتأخير في هذا التركيب.

(14) د: يابسة.

(15) : الحر.

(16) ج: سقط ما بين القوسين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت