الصفحة 265 من 383

فقد دل [1] الشرع، واستقر الوجوب، ووجب على الخلق النظر، والإيمان، وليس من شرط الوجوب على المكلف فيما أوجبناه عليه من ذلك، علمه بوجوبه، إنما الشرط تمكنه من ذلك، وكونه بصفة من يصح [و 59 أ] ، منه ذلك على معنى نفي الآفات المضادة للقدرة والعلم، عنه، ولهذا قال علماؤنا لا يصح قصد التقرب إلا الله بهذا الواجب الأول، لأن [2] من شرطه معرفة المتقرب إليه، ولما يحصل بعد.

قال أبو بكر [3] رضي الله عنه: هذه طائفة لم تعلم العقل، ولا عقلته، ولا علمت الوجوب. وقد بينا أن العقل إن [4] افتقر إلى بيان، ووقع فيه خلاف، فامسحوا أيديكم عن أنفسكم، إنما أرادت الإلباس على الخلق من أول اللوح، فماذا [5] ترجون [6] في أثنائه من البيان؟ أو [7] كيف تبلغون [8] إلى آخره؟ وهم يقولون: إنه مشترك [9] ، من معانيه [10] ، صحة الفطرة، ومنها التجربة، ومنها الوقار والسكينة، وزادوا على [11] إخوانهم الفلسفية، أنه علوم ضرورية، وعلوم نظرية، وعملي، وهيولاني، وملكي، وفعلي، ومستفاد، وفعال.

أما الأول فقد نسبوه [12] إلى أرستوطاليس [13] ، وفرق بينه وبين العلم وقال: إنه تصورات، ومعان تحصل للنفس بأصل الفطرة، والعلم يحصل

(1) د: صح. ز: كتب على الهامش: صح.

(2) ج: أن.

(3) د: قال أبي.

(4) د: لو.

(5) د: فما.

(6) د: يرجون.

(7) د: - أ.

(8) د: يبلغون.

(9) ب: يشترك.

(10) فى: معاينة.

(11) ب، ج، ز: عن.

(12) ب، ج، ز: ينسبوه.

(13) ب، ج، ز: أرس توطاليس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت