الصفحة 288 من 383

في وضع النصب، ومقارنة الحوادث لها؟ فهذا باطل من أربعة أوجه:

الأول: أن النصبة [1] كم مرة عادت عليك حتى تثبت [2] عليها؟ أو قل [3] طريقا، حتى ترى عليه ما لم تحسب [4] تحقيقا.

الثاني: أن يقال لهم: كيف تحكمون للعقل بإدراك ما لا يدرك؟ وتسلكونه في [و 64 ب] غير مسلك؟.

الثالث: أنهم يزعمون أن النصبة لا تعود على هيئتها إلا بعد ستة وثلاثين ألف عام، فمتى تكررت مرتين أو ثلاثا حتى علم الترتيب عليها في كون الحوادث [5] ؟.

الرابع: أن ترتيب الحوادث على الكواكب، وتعليقها بتأثير [6] الأفلاك، لا يليق على الجملة بما قدمناه من منعهم عن ذلك، فكيف بترتيب الأفعال كلها على التفصيل عليها مع ما فيها من التعارض والتضاد من عمر أو [7] كسب؟ والعجب من ترتيبهم الاثني عشر برجا، على اثني عشر بيتا، أسكنوا فيها من الحوادث ما لا يسكن [8] ، ونسبوا إليها ما لا ينسب [9] . [وقد أحكمنا في المتقدم من الكلام وجه قطع الحوادث عن الأفلاك والكواكب، حتى لا يبقى لهم[10] متكلم إلا بدعوى، لا برهان عليها] [11] . ومتى تكلمت مع منجم لا تتكلم معه في وضع الأفلاك، لئلا يرجع لك مهندسا، فيقاتلك بغير سلاحك [12] ، ولكن سلم له الهيئة، ودافعه عن تعليق الأفعال بها، فإنه لا حيلة له في إثباتها.

وأما الذي زعموه من أوضاع الحكماء في السياسات، فإن أصله من

(1) د: النصبية.

(2) ب: تبت.

(3) ج، ز: مك.

(4) ب، د: تحتسب.

(5) ب، ج: الحادث. وكتب على الهامش: الحوادث. ز: عكس ذلك.

(6) ب، ج، ز: بتأثر.

(7) د: - أ.

(8) د: يمكن.

(9) د: ينتسب.

(10) ب، ج، ز: - لهم.

(11) ب، ز: سقط ما بين قوسين.

(12) د: سلامه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت