فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فإن قيل قد سطره أفلاطون، وسقراط [1] ، والفاضل بقراط [2] ، قلنا: قد رأينا ما سطروا، وطالعنا ما ذكروا، وتحققنا أنهم [3] قد قصروا، وعدا عليهم ما ائتمروا، ولولا التطويل لسردنا عليكم من خرافاتهم، ما ينبئ عن سخافاتهم، الله م تحقيقا [4] أن ذلك لمحمول [5] على المترجم [6] ، ومحسوب في جهله أو قصده إلى التخليط، وهم [7] قوم أخذوا [8] كلام الأنبياء وخصوصا محمدا - صلى الله عليه وسلم - [9] ، الذي أوتي من جوامع الكلم بأوساطه وأطرافه، وضم له [10] من كل جوانبه، فبدلوه وحرفوه، ووضعوه على قوالب أغراضهم، فاستوضعوه، حتى استضعفوه [11] ، وهذا لأن [12] مترجم كلامهم من اليونانية إلى العربية، لم يتوله عدل، بل فاسق، بل كافر، إلا [13] مستخف مهتوك زائغ، لا سيما وللسعادة عندهم سبيل متخذة [14] للأمجاد، لا يدركها إلا الأفراد [15] ، وعليها من القواطع أسداد، سد ابن سود طريقها [16] ، وغاب ابن بيض [17] عن تحقيقها، ألا ترى أنهم لم يجتمعوا فيها على طاق، ولا قامت لهم فيها دلالة على ساق، فإن تطلعوا إلى ذلك [18] مدعين، فقل هاتوا [و 65 ب] برهانكم إن كنتم صادقين. ففي كل فصل قدمناه لكم [19] أصل في الرد عليهم، يوضح تناقضهم، فلا معنى للتكرار [20] .
(1) فيلسوف يوناني. عاش بين (470 - 339 ق. م) .
(2) بقراط الحكيم أو الإلهي، توفي سنة 357 ق. م. على الراجح.
(3) ب: - قد.
(4) ب: تخفيفا. ج: تحقلقا.
(5) ب: محمول.
(6) ب: الترحم.
(7) ب: هو.
(8) لا يقصد أفلاطون وأرسطو. وإنما يقصد الذين ترجموا وأخذوا بالفلسفة اليونانية بعد ترجمتها.
(9) د: - صلى الله عليه وسلم.
(10) ج، ز: له.
(11) د: استبضعوه.
(12) د: وبعد الآن.
(13) كذا في جميع النسخ.
(14) ب، ج، ز: منجدة.
(15) د: أفراد.
(16) ج: وطريقها.
(17) د: أبيض.
(18) د: تطلعوا لذلك.
(19) ب: - لكم.
(20) د: لتكراره. ز: في الهامش: في نسخة لتكراره.