الصفحة 292 من 383

فإن قيل قد سطره أفلاطون، وسقراط [1] ، والفاضل بقراط [2] ، قلنا: قد رأينا ما سطروا، وطالعنا ما ذكروا، وتحققنا أنهم [3] قد قصروا، وعدا عليهم ما ائتمروا، ولولا التطويل لسردنا عليكم من خرافاتهم، ما ينبئ عن سخافاتهم، الله م تحقيقا [4] أن ذلك لمحمول [5] على المترجم [6] ، ومحسوب في جهله أو قصده إلى التخليط، وهم [7] قوم أخذوا [8] كلام الأنبياء وخصوصا محمدا - صلى الله عليه وسلم - [9] ، الذي أوتي من جوامع الكلم بأوساطه وأطرافه، وضم له [10] من كل جوانبه، فبدلوه وحرفوه، ووضعوه على قوالب أغراضهم، فاستوضعوه، حتى استضعفوه [11] ، وهذا لأن [12] مترجم كلامهم من اليونانية إلى العربية، لم يتوله عدل، بل فاسق، بل كافر، إلا [13] مستخف مهتوك زائغ، لا سيما وللسعادة عندهم سبيل متخذة [14] للأمجاد، لا يدركها إلا الأفراد [15] ، وعليها من القواطع أسداد، سد ابن سود طريقها [16] ، وغاب ابن بيض [17] عن تحقيقها، ألا ترى أنهم لم يجتمعوا فيها على طاق، ولا قامت لهم فيها دلالة على ساق، فإن تطلعوا إلى ذلك [18] مدعين، فقل هاتوا [و 65 ب] برهانكم إن كنتم صادقين. ففي كل فصل قدمناه لكم [19] أصل في الرد عليهم، يوضح تناقضهم، فلا معنى للتكرار [20] .

(1) فيلسوف يوناني. عاش بين (470 - 339 ق. م) .

(2) بقراط الحكيم أو الإلهي، توفي سنة 357 ق. م. على الراجح.

(3) ب: - قد.

(4) ب: تخفيفا. ج: تحقلقا.

(5) ب: محمول.

(6) ب: الترحم.

(7) ب: هو.

(8) لا يقصد أفلاطون وأرسطو. وإنما يقصد الذين ترجموا وأخذوا بالفلسفة اليونانية بعد ترجمتها.

(9) د: - صلى الله عليه وسلم.

(10) ج، ز: له.

(11) د: استبضعوه.

(12) د: وبعد الآن.

(13) كذا في جميع النسخ.

(14) ب، ج، ز: منجدة.

(15) د: أفراد.

(16) ج: وطريقها.

(17) د: أبيض.

(18) د: تطلعوا لذلك.

(19) ب: - لكم.

(20) د: لتكراره. ز: في الهامش: في نسخة لتكراره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت