فهرس الكتاب

الصفحة 133 من 416

"هل كنت تدعو بشيء، أو تسأله إياه؟"، قال:"نعم، كنت"

أقول: اللهم ما كنت معاقبي به في الآخرة، فَعَجلْهُ لي في الدنيا"،"

فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"سبحان الله لا تطيقه، أو: لا تستطيعة، أفلا"

قلت: اللهم آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقتا عذاب

النار؟"،"

قال: فدعا الله له، فشفاه) [1] .

وعن أبي هريرة -رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:

"ألا تسألني من هذه الغنائم التي يسألني أصحابك؟"، فقلت:

"أسألك أن تعلمني مما علمك الله"، قال: فنزعت نمرة على ظهري،

فبسطتُها بيني وبينه، حتى كأني أنظر إلى القمل يدب عليها، فحدثني،

حتى إذا استوعبت حديثه، قال:"اجمعها، فَصُرْها إليك"،

فأصبحت لا أُسقِط حرفًا مما حدثني" [2] ."

ويُروى أنه جاء رجل إلى زيد بن ثابت -رضي الله عنه -، فسأله

عن شيء، فقال له زيد: (عليك أبا هريرة، فإني بينما أنا وأبو هريرة

وفلان في المسجد ذات يوم ندعوَ الله تعالى، ونذكره، إذ خرج علينا

النبي - صلى الله عليه وسلم -، حتى جلس إلينا، فسكتنا، فقال:"عودوا للذى كنتم"

فيه"، قال زيد: فدعوت أنا وصاحبي قبل أبي هريرة، وجعل"

رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يُؤمِّنُ على دعائنا، ثم دعا أبو هريرة، فقال:"اللهم"

إني أسألك ما سألك صاحباي هذانْ، وأسألك علمًا لا يُنسى"،"

فقال - صلى الله عليه وسلم:"آمين"، فقلنا:"يا رسول الله، ونحن نسأل الله تعالى"

(1) رواه مسلم.

(2) أخرجه أبو نعيم في"الحلية" (1/ 381) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت