فهرس الكتاب

الصفحة 205 من 279

إلى الأربعين [1] .

وأما التحديد المختار لمرحلة الشباب فهو: من البلوغ [2] حتى بلوغ سن الأربعين.

وسبب هذا الاختيار أن الأصل اللغوي لكلمة الشباب يدل على أمرين: النماء والقوة. ونجد في القرآن الكريم أن سن الأربعين داخلة في هذا المعنى وأنها نهاية للنماء. كما في قوله سبحانه: {حَتَّى إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً} [3] .

يقول ابن كثير رحمه الله: {إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ} .. أي قوي وشب وارتجل {وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً} أي تناهى عقله وكمل فهمه [4] .

ثانيًا: أهمية مرحلة الشباب:

وأما أهمية هذه المرحلة فتعود إلى عدة سمات منها:

1 -الشباب: بداية التكليف:

عن علي - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( رُفِعَ القَلَمُ عَن ثلاثةٍ: عَنِ النَّائِمِ حتَّى يَسْتَيْقِظ، وعَنِ الصَّبيِّ حتَّى يَشبّ، وعَنِ المَعْتوهِ حتَّى

(1) انظر: محيط المحيط (بدون ناشر) (1/ 1044) .

(2) والبلوغ يكون إما بالعلامات الطبيعية كالاحتلام وإنبات الشعر الخشن حول القبل. وإما بالسن وهو بلوغ خمس عشرة سنة عند الحنابلة. وعند أبي حنيفة حتى يتم للذكر ثماني عشرة سنة. انظر: القاموس الفقهي، لسعدي أبو جيب، الطبعة الأولى، دمشق، دار الفكر، 1402هـ (ص 42) .

(3) سورة الأحقاف، الآية: 15.

(4) تفسير القرآن العظيم (4/ 158) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت