(وبلدةٍ مقفرٍ أصواء لاحبها ** يكادُ يشمَطُ من أهوالِها الرَّجُلُ)
(سَمِعْتُ مِنْهَا عزيفَ الجِنِّ ساكِنِها ** وقد عراني من لون الدجى طفل)
(تُجاوِبُ البومُ أصداءً تُجاوِبُها ** والذئب يعوي بها في عينه حول)
(حتى إذا الصبح ساق الليل يطرده ** والشمس في فلكٍ تجري لها حول)
(تشوى جنادبها شيًّا إذا صهدت ** تكاد منها ثياب الركب تشتعل)
(ترى الحَرابِيَّ فيها وَهْي خاطِرةٌ ** وكل ظلًّ قصيرٌ حين يعتدل)
(ظلت عصافيرها في الأرض حاجلةً ** لمّا توقَّدَ منْها القاعُ والقُلَلُ)
(قد جُبْتُها وظلامُ الليلِ أَقْطَعُهُ ** بجَسْرةٍ لمْ يُخالِطْ رِجْلَها عَقَلُ)
(عَيْرانةٍ كَقَريعِ الشَّوْلِ مُجْفَرَةٍ ** في المرفقين لها عن دفها فتل)