(كأن في رجلها لما مشت روحًا ** ولايرى قفدٌ فيها ولا حلل)
(تخدي بها مجمراتٌ مايؤيسها ** مروٌ ولا أمعزٌ حامٍ ولا جبل)
(كأنها وركاب القوم تتبعها ** نواحةٌ قد شجاها مأتمٌ ثكل)
(تنضو جذاع المهارى وهي ريضةٌ ** ولا تمالِكُها العيديَّةُ الذُّلُلُ)
(مثل الحنيات صفرًا وهي قد ذبلت ** والقومُ مِنْ عُدَواءِ السَّيْرِ قَدْ ذَبَلُوا)
(كالخُرْسِ لا يستبينُ السمعُ مَنطقَهُمْ ** كأنهمْ من سُلافِ الخمرِ قد ثَمِلوا)
(لما رأيتُهُم غُنًّا إذا نَطَقوا ** وكلُّ أصْواتِهِمْ ممّا بِهِمْ صَحِلُ)
(وَهُمْ يميلونَ إذْ حلَّ النُّعاسُ بهمْ ** كما يميلُ إذا ما أُقعِدَ الثَّمِلُ)