وأما الإجماع فقال الإمام ابن المنذر رحمه الله تعالى: (( وأجمعوا على أن في العروض التي تدار للتجارة: الزكاة إذا حال عليها الحول ) ) [1] .
وقال الإمام ابن عبدالبر رحمه الله: (( ولم يختلف العلماء أن العروض كلها: من العبيد، وغير العبيد إذا لم تكن تبتاع للتجارة أنه لا زكاة فيها ) ) [2] .
وقد نقل الإجماع عن ابن المنذر رحمه الله موافقةً له على ذلك: الإمام ابن قدامة رحمه الله [3] والإمام الصنعاني رحمه الله في سبل السلام [4] , والإمام النووي رحمه الله [5] , وشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله [6] , والعلامة الشوكاني رحمه الله [7] .
وقال الإمام البغوي رحمه الله: (( ذهب عامة أهل العلم إلى أن التجارة تجب الزكاة في قيمتها، إذا كانت نصابًا تمام الحول، فيخرج منها ربع العشر ) ) [8] .
وقال أبو عبيدٍ رحمه الله: (( أجمع المسلمون على أن الزكاة فرض واجب فيها، وأما القول الآخر فليس من مذاهب أهل العلم عندنا ) ) [9] .
(1) الإجماع لابن المنذر، ص 57، برقم 137.
(2) التمهيد لابن عبدالبر، 17/ 129.
(3) المغني، لابن قدامة، 4/ 248.
(4) سبل السلام، 4/ 54.
(5) المجموع للنووي، 6/ 47.
(6) مجموع فتاوى ابن تيمية، 25/ 15.
(7) نيل الأوطار، 4/ 163.
(8) شرح السنة للبغوي، 6/ 350.
(9) الأموال، لأبي عبيد، ص 429.