الشرط الثاني: أن تبلغ قيمة العروض للتجارة نصابًا من أقل الثمنين [أي الذهب والفضة] قيمةً فإذا بلغ أحدهما نصابًا دون الآخر قوَّمه به، ولا يعتبر ما اشتراه به؛ لأن تقويمه لحظ الفقراء ... فإن بلغ نصابًا من كل واحدٍ: من الذهب والفضة، قوَّمه بما هو أحظ لأهل الزكاة، فإن استويا قومه بما شاء منهما، والأصل في اعتبار النصاب قوله - صلى الله عليه وسلم: (( ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة، ولا فيما دون خمس ذود صدقة، ولا فيما دون خمس أواق صدقة ) ) [1] ؛ ولقوله - صلى الله عليه وسلم: (( ... فإذا كان لك مائتا درهم وحال عليها الحول ففيها خمسة دراهم، وليس عليك شيء - يعني في الذهب - حتى يكون لك عشرون دينارًا ) ) [2] .
(1) متفق عليه: البخاري، برقم 1484، ومسلم، برقم 979، وتقدم تخريجه في منزلة الزكاة في الإسلام في شروط الزكاة.
(2) أبو داود، برقم 1573، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود، 1/ 346، وتقدم تخريجه في زكاة الأثمان (( زكاة الفضة ) ).