من زكاة وصدقة، (( للسائل ) )الذي يتعرض للسؤال (( والمحروم ) )وهو المسكين الذي لا يسأل الناس فيعطوه، ولا يُفطن له فيتصدق عليه )) [1] قال العلامة محمد بن عثيمين رحمه الله: (( الزكاة واجبة في عروض التجارة، والدليل على ذلك دخولها في عموم قوله تعالى: {وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ} [2] [3] .
وأما السنة؛ فلعموم الأحاديث الآتية:
الدليل الأول: من السنة عموم قول النبي - صلى الله عليه وسلم - لمعاذ بن جبل حين بعثه إلى اليمن: (( فأعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد في فقرائهم ) )وفي لفظ لمسلم: (( ... فأخبرهم أن الله قد فرض عليهم زكاة تؤخذ من أموالهم فترد على فقرائهم ) ) [4] .
وظاهر الحديث العموم في كل مال، قال العلامة محمد بن صالح العثيمين رحمه الله: (( ولا شك أن عروض التجارة مال ) ) [5] .
الدليل الثاني من السنة، حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالصدقة فقيل: منع ابنُ جميل، وخالد بنُ الوليد، وعباس بن عبدالمطلب، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: (( ما ينقم ابن جميل إلا أنه كان فقيرًا فأغناه الله ورسوله، وأما
(1) تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان، ص 887.
(2) سورة الذاريات, الآية: 19.
(3) الشرح الممتع، 6/ 140.
(4) متفق عليه: البخاري، برقم 1395، ومسلم، برقم 19، وتقدم تخريجه في منزلة الزكاة في الإسلام.
(5) الشرح الممتع، 6/ 140.