فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 35

زكاة عروض التجارة

أولًاَ: مفهوم عروض التجارة لغة واصطلاحًا:

لغةً: العروض: جمع عَرْض بفتح العين وسكون الراء: خلاف النقد من المال، قال الجوهري: العَرْضُ: المتاع، وكل شيء عَرْضٌ سوى الدراهم، والدنانير فإنهما عين، وقال أبو عبيد: العروض: الأمتعة التي لا يدخلها كيل ولا وزن، ولا يكون حيوانًا، ولا عقارًا، تقول: اشتريت المتاع بِعَرْضٍ: أي بمتاع مثله، وعارضته بمتاع، أو دابةٍ، أو شيء، معارضةً إذا بادلته به [1] .

وأما العَرَض بفتح العين والراء، جمع أعراض فهو متاع الدنيا وحطامها, وهذا شامل لكل أنواع المال قل أو كثر {لِتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} [2] (( ليس الغنى غنى كثرة العرض, ولكن الغنى غنى النفس ) ) [3] , وسُمِّي عرضًا؛ لأنه يعرض وقتًا ثم يزول [4] . قال الله تعالى: {لَوْ كَانَ عَرَضًا قَرِيبًا وَسَفَرًا قَاصِدًا لَاتَّبَعُوكَ} [5] , والمقصود هو الأول: (( العَرْض ) ).

اصطلاحًا: العروض: هو ما أعد للبيع والشراء؛ لأجلِ ربحٍ [6] .

(1) لسان العرب، باب الضاد، فصل العين، 7/ 170، ومختار الصحاح، ص 178.

(2) سورة النور, الآية: 33.

(3) متفق عليه: البخاري، كتاب الرقاق، بابٌ: الغنى غنى النفس، برقم 6446، ومسلم، كتاب الزكاة، باب ليس الغنى غنى كثرة العرض، برقم 1051.

(4) انظر: القاموس الفقهي: لغة واصطلاحًا، السعدي أبو جيب، ص 247، ومعجم لغة الفقهاء لمحمد رواس، ص 278، والموسوعة الفقهية، 23/ 268.

(5) سورة التوبة الآية: 42.

(6) انظر: الروض المربع مع حاشية ابن قاسم، 3/ 620، والشرح الممتع, 6/ 140.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت