ص [493]
الخيل عابرة مع ذلك العلم، ولو كنتم زلتم عن موضعكم لحدّث بعضكم بعضًا، فقال أبو الطيب ارتجالًا:
(وإن تك طيىء كانت لئاما ** فألأمها ربيعةُ أو بنوهُ)
(وإن تكن طيىء كانت كراما ** فوردانٌ لغيرهم أبوهُ)
(مررنا منه في حسمي بعبدٍ ** يمج اللؤم منخرهُ وفوهُ)
(فإن شقيت بأيديهم جيادي ** لقد شقيت بمنصلي الوجوه)
وقال فيه:
(لحى الله وردانا وأما أتت به ** له كسب خنزيرٍ وخرطوم ثعلبِ)
(فما كان منه الغدر إلا دلالةً ** على أنه فيه من الأم والأبِ)
(إذا كسب الإنسان من هن عرسهِ ** فيا لؤم إنسان ويا لؤم مكسبِ)
(أهذا اللذيا بنت وردان بنتهُ ** هما الطالبان الرزق من شر مطلبِ)
(لقد كنت أنفي الغدر عن توس طيءٍ ** فلا تعذلاني رب صدقٍ مكذبِ)