قال القاضي عياض: أخنع: معناه أشدُّ الأسماء صغارًا. وقال ابن بطال: وإذا كان الاسم أذل الأسماء، كان من تسمى به أشدُّ ذلًا [1] .
5ـ الأثرياء المنعمون: الذين يركنون إلى الدنيا، ويطمئنون إليها، ويكثرون من التمتع بنعيمها، يفيق عليهم يوم القيامة وأن أصحاب المال الكثير والمتاع الدنيوي الواسع يكونون أقل الناس أجرًا يوم القيامة، ما لم يكونوا بذلوا أموالهم في سبل الخيرات [2] ، قال صلى الله عليه وسلم:"إن المكثرين هم المقلون يوم القيامة، إلا من أعطاه الله خيرًا، فنفح فيه بيمينه وشماله، وبين يديه ومن ورائه، وعمل فيه خيرًا" [3] .
6 ـ فضيحة الغادر: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إذا جمع الله الأولين والآخرين يوم القيامة يرفع بكل غادر لواء، فقيل: هذه غدرة فلان بن فلان [4] . وقال صلى الله عليه وسلم:"لكل غادر لواء يوم القيامة يرفع له بقدر غدره، إلا ولا غادر أعظم غدرًا من أمير عامة [5] ، وأمير العامة هو الحاكم أو الخليفة، وكانت غدرته كذلك لأن ضرره يتعدى إلى خلق كثير، ولأن الحاكم أو الوالي يملك القوة والسلطان فلا حاجة به إلى الغدر [6] .
والغادر: الذي يواعد على أمر لا يفي به، وااللواء: الراية العظيمة لا يمسكها إلا صاحب جيش الحق، أو صاحب دعوة الجيش، ويكون الناس تبعًا له، فالغادر ترفع له راية تسجل عليها غدرته، فيفضح بذلك يوم القيامة، وتجعل هذه الراية عند مؤخرته [7] .
7 ـ غاصب الأرض: قال النبي صلى الله عليه وسلم:"من أخذ من الأرض شيئًا بغير حقه خسف به يوم القيامة إلى سبع أرضين" [8] .
(1) فتح الباري (10/ 589) .
(2) اليوم الآخر، القيامة الكبرى صـ149.
(3) صحيح الجامع الصغير (2/ 165) رقم 1950.
(4) صحيح مسلم رقم 1735.
(5) المصدر نفسه رقم 1738.
(6) اليوم الآخر، القيامة الكبرى صـ151.
(7) المصدر نفسه صـ151.
(8) فتح الباري لصحيح البخاري (5/ 3) .