1ـ إقامة الحجة عليهم وإظهار عدل الله فيهم: قال تعالى:"وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِن كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ" (الأنبياء، آية: 47) .
2ـ أن الله يحاسبهم لتوبيخهم وتقريعهم: قال تعالى:"وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُواْ عَلَى رَبِّهِمْ قَالَ أَلَيْسَ هَذَا بِالْحَقِّ قَالُواْ بَلَى وَرَبِّنَا قَالَ فَذُوقُواْ العَذَابَ بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ" (الأنعام، آية: 30) .
ــ قال تعالى:"وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِلْغَاوِين * وَقِيلَ لَهُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ تَعْبُدُونَ" (الأعراف، آية: 91، 92) .
3ـ أن الكفار مكلفون بأصول الشريعة كما هم مكلفون بفروعها: لأن الله تعالى قال:"وَوَيْلٌ لِّلْمُشْرِكِينَ * الَّذِينَ لَا يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ" (فصلت، آية: 6، 7) . فتوعدهم على منعهم الزكاة وأخبر عن المجرمين أنهم يقال لهم:"مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ * قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّي* وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ * وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ" (المدثر، آية: 42، 46) . فبان بهذا أن المشركين مخاطبون بالإيمان والبعث وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وأنهم مسؤولون عنها، مجزيون بها [1] .
4ـ أن الكفار يتفاوتون في كفرهم وذنوبهم ومعاصيهم: ويحلون في النار بمقدار هذه الذنوب، فالنار دركات بعضها تحت بعض [2] .
قال تعالى:"إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ" (النساء، آية: 145) .
العبد يسأل يوم القيامة عن كل شيء فعله، كما قال تعالى:"وَلَتُسْأَلُنَّ عَمَّا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ" (النحل، آية: 93) .
(1) تذكرة القرطبي صـ309، اليوم الآخر القيامة صـ199.
(2) اليوم الآخر القيامة صـ199.