فهرس الكتاب

الصفحة 211 من 351

إن يعاقب يكن غراما ... وإن يعط جزيلًا فإنه لا يبالي [1]

ــ العذاب المهين: قال تعالى:"اشْتَرَوْاْ بِهِ أَنفُسَهُمْ أَن يَكْفُرُواْ بِمَا أنَزَلَ اللّهُ بَغْيًا أَن يُنَزِّلُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ عَلَى مَن يَشَاء مِنْ عِبَادِهِ فَبَآؤُواْ بِغَضَبٍ عَلَى غَضَبٍ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ مُّهِينٌ" (البقرة، آية: 90) . وقوله تعالى:"وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ مُّهِينٌ"، لما كان كفرهم سببه البغي والحسد، ومنشأ ذلك التكبر قوبلوا بالإهانة والصغار في الدنيا والآخرة، كما قال تعالى:"وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ" (غافر، آية: 60) . أي صاغرين حقيرين ذليلين راغمين [2] .

ــ العذاب الأخزى: ومن أوصاف عذاب الآخرة أنه عذاب أخزى، قال تعالى:"فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا فِي أَيَّامٍ نَّحِسَاتٍ لِّنُذِيقَهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَخْزَى وَهُمْ لَا يُنصَرُونَ" (فصلت، آية: 16) .

وقال تعالى:"رَبَّنَا إِنَّكَ مَن تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ" (آل عمران، آية: 192) .

ــ العذاب العظيم: قال تعالى:"وَلاَ يَحْزُنكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لَن يَضُرُّواْ اللّهَ شَيْئًا يُرِيدُ اللّهُ أَلاَّ يَجْعَلَ لَهُمْ حَظًّا فِي الآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ" (آل عمران، آية: 176) .

ــ العذاب السيء: ومن الأوصاف لعذاب الحياة الآخرة أنه العذاب السيء، الشديد النكاية.

ــ قال تعالى:"أَفَمَن يَتَّقِي بِوَجْهِهِ سُوءَ الْعَذَابِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَقِيلَ لِلظَّالِمِينَ ذُوقُوا مَا كُنتُمْ تَكْسِبُونَ" (الزمر، آية: 24) .

(1) ديوان الأعشى الكبير (1/ 45) الحياة في القرآن الكريم أحزمي سامعون جزولي (1/ 274) .

(2) تفسير ابن كثير (1/ 112) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت